تخطي إلى المحتوى
إصابات العين

إصابة العين النافذة

1. ما هي إصابة العين النافذة؟

Section titled “1. ما هي إصابة العين النافذة؟”

إصابة العين النافذة (perforating eye injury) هي، وفقًا لتصنيف برمنغهام لإصابات العين، جرح ناتج عن جسم حاد مع فتحة دخول وفتحة خروج. وهي إصابة كروية مفتوحة (open globe injury) تخترق جدار العين من الأمام إلى الخلف، مما يؤدي إلى وجود جرح دخول وجرح خروج.

يتم تمييزها بوضوح عن إصابة العين المخترقة (penetrating: جرح دخول فقط) وتمزق العين (rupture: ناتج عن قوة حادة). الإصابات النافذة تسمى أيضًا ثقبًا مزدوجًا، وهي أكثر شدة من الإصابات المخترقة لأنها تنطوي على إصابتين في الأمام والخلف.

إصابة نافذة (perforating)

التعريف: وجود كل من جرح الدخول وجرح الخروج.

تسمى أيضًا ثقبًا مزدوجًا، حيث يخرج محتوى العين من مكانين أمامي وخلفي. تكون الشدة عالية نسبيًا.

إصابة مخترقة (penetrating)

التعريف: وجود جرح دخول فقط.

لا يوجد جرح خروج، ولا اختراق للجزء الخلفي من العين. تكون أقل شدة نسبيًا من الإصابات النافذة.

تمزق العين (rupture)

التعريف: حالة انفصال القرنية أو الصلبة بسبب ارتفاع مفاجئ في الضغط داخل العين نتيجة قوة حادة.

تحدث بسبب إصابة حادة وليس جسم حاد.

يؤثر موقع الإصابة على التكهن، ويصنف إلى ثلاث مناطق كما يلي1). في الإصابات النافذة، غالبًا ما يصل جرح الخروج إلى المنطقة III، مما يزيد من خطر إصابة الجزء الخلفي من العين.

المنطقةالنطاقالخصائص
Iالقرنية إلى الحوف القرنيمقتصر على الجزء الأمامي من العين
IIحتى 5 مم خلف الحوفأمام المسنن
IIIأكثر من 5 مم خلف الحوفالجزء الخلفي من العين بما في ذلك الشبكية

مقارنة بين الجروح النافذة والجروح المخترقة

Section titled “مقارنة بين الجروح النافذة والجروح المخترقة”
العنصرمخترق (penetrating)نافذ (perforating)
عدد الجروحجرح دخول فقطجرح دخول + جرح خروج
شدة الإصابةخفيفة نسبيًاشديدة نسبيًا
هبوط محتويات العينعند المدخل فقطفي مكانين (أمامي وخلفي)
إصابة الجزء الخلفي للعيننادرشائع (المنطقة III)
تكرار جراحة الجسم الزجاجيمنخفضمرتفع

يقدر معدل حدوث إصابات العين بحوالي 3.5 إلى 4.5 لكل 100,000 شخص 1). غالبية المرضى من الذكور، مع خطر نسبي أعلى بحوالي 5.5 مرة مقارنة بالإناث، ومتوسط العمر عند الإصابة حوالي 30 عامًا.

عند الأطفال، يبلغ معدل حدوث إصابات العين الشديدة 11.8 لكل 100,000 طفل سنويًا. يشكل الأطفال أكثر من 35% من إصابات العين الشديدة، ومعظمهم دون سن 12 عامًا. نظرًا لخطر الغمش الإضافي لدى الأطفال، فإن الاستجابة السريعة ضرورية بشكل خاص.

Q ما الفرق بين الإصابات النافذة والمخترقة؟
A

الإصابة النافذة (perforating) لها جرح دخول وجرح خروج (ثقب مزدوج)، بينما الإصابة المخترقة (penetrating) لها جرح دخول فقط دون جرح خروج. في الإصابة النافذة، يحدث هروب للمحتويات العينية من موقعين أمامي وخلفي، وغالبًا ما تصاحب إصابة الجزء الخلفي (المنطقة III)، مما يجعلها أكثر شدة من الإصابة المخترقة. كما أن تكرار الحاجة لجراحة الجسم الزجاجي أعلى في الإصابات النافذة.

2. الأعراض الرئيسية والعلامات السريرية

Section titled “2. الأعراض الرئيسية والعلامات السريرية”
إصابة المنطقة III في الرضة النافذة: منظر جراحي لجرح الدخول وجرح الخروج في الجزء الخلفي
إصابة المنطقة III في الرضة النافذة: منظر جراحي لجرح الدخول وجرح الخروج في الجزء الخلفي
Mayer CS, et al. Open Globe Injuries: Classifications and Prognostic Factors for Functional Outcome. Diagnostics. 2021;11(10):1851. Figure 4. PMCID: PMC8534971. License: CC BY.
اللوحات A–C تظهر جرح دخول مغلق ذاتيًا في الصلبة على بعد 2 مم خلف الحوف القرني (السهم الأسود). اللوحات D–F تظهر المجال الجراحي أثناء جراحة الجسم الزجاجي، حيث تم كشف التمزق الثانوي الخلفي (جرح الخروج، سهم) بعد إزالة النزف الزجاجي. يتوافق هذا مع الجرحين الأمامي والخلفي المميزين للإصابة النافذة التي تمت مناقشتها في القسم “2. الأعراض الرئيسية والعلامات السريرية”.
  • ألم العين: يحدث فور الإصابة. تختلف شدته حسب حجم وموقع الجرح النافذ.
  • انخفاض الرؤية: يحدث بسبب تلف القرنية، نزف الغرفة الأمامية، تلف العدسة، نزف الجسم الزجاجي، إلخ.
  • الشفع (ازدواج الرؤية): يظهر عند حدوث إصابة مصاحبة للعضلات خارج العين أو الحجاج.
  • إحساس بجسم غريب • ضبابية الرؤية: في الإصابات الطفيفة، قد تقتصر الشكوى على هذه الأعراض.
  • نزف تحت الملتحمة: إذا كان واسعًا، يُشتبه في إصابة العين المفتوحة.
  • الغرفة الأمامية الضحلة أو المختفية: علامة مهمة تشير إلى تسرب الخلط المائي.
  • نزف الغرفة الأمامية (تقيح الغرفة الأمامية): قد يترافق مع انفصال الزاوية أو انفصال الجسم الهدبي.
  • حدقة على شكل كمثرى: تحدث عندما تنحشر القزحية في الجرح.
  • هبوط العنبية: تتدلى العنبية أو تنحشر من خلال تمزق أمامي.
  • انخفاض ضغط العين: علامة مهمة تشير إلى إصابة العين النافذة.
  • الساد الرضحي: عتامة تحت المحفظة الأمامية أو حلقة فوسيوس، أو ارتعاش العدسة أو خلعها.
  • نزف زجاجي: يشير إلى امتداد الإصابة إلى الجزء الخلفي من العين.
  • تمزق الشبكية الرضحي: أكثر شيوعًا في الجانب الأنفي العلوي أو الصدغي السفلي. قد لا يظهر مباشرة بعد الإصابة بل لاحقًا.

العلامات المميزة للإصابة النافذة

Section titled “العلامات المميزة للإصابة النافذة”

في الإصابات النافذة، تكون العلامات التالية مميزة:

  • وجود جرح خلفي نافذ: جرح نافذ في المنطقة III (أكثر من 5 مم خلف الحوف).
  • هبوط محتويات العين من موقعين أمامي وخلفي: هبوط الزجاجي أو العنبية من الجروح الأمامية والخلفية.
  • انهيار العين: في الحالات الشديدة، تنهار العين بأكملها.
  • نزيف عميق: نزيف زجاجي ونزيف مشيمي مصاحب لإصابة الجزء الخلفي من العين.

اختبار سايدل (Seidel test) باستخدام صبغة الفلوريسئين مفيد لتقييم الجروح كاملة السمك. تحت ضوء الكوبالت الأزرق، يتم غسل الصبغة بتسرب الخلط المائي (إيجابية سايدل) مما يؤكد وجود جرح كامل السمك.

Q هل يجب الاشتباه في وجود ثقب حتى لو كانت نتائج فحص الجزء الأمامي من العين طبيعية؟
A

إذا كان هناك انخفاض في ضغط العين، أو نزيف تحت الملتحمة شديد، أو نزيف في الغرفة الأمامية، فيجب الاشتباه في إصابة العين المفتوحة. حتى لو كانت نتائج فحص الجزء الأمامي طفيفة، إذا كان هناك تاريخ إصابة بجسم سريع الحركة أو طعن، فيجب النظر في احتمال وجود ثقب وإجراء التصوير المقطعي المحوسب (CT). إذا كان هناك جرح دخول، فإن التصوير المقطعي المحوسب (بشرائح 1 مم) ضروري لتأكيد جرح الخروج في الجزء الخلفي من العين.

تحدث إصابات العين النافذة عندما يخترق جسم حاد العين بقوة.

  • الأجسام الحادة: سكين، مقص، مفك براغي، مسمار، عصا، إلخ. عند الأطفال، يعتبر قلم الرصاص والقلم سببًا مهمًا.
  • الأجسام سريعة الحركة: شظايا معدنية (من جلاخة زاوية أو لحام)، شظايا متطايرة من ضرب مطرقة، شظايا زجاج، إلخ.
  • الرياضة: البيسبول (ضرب الكرة بنفسه أو ارتداد غير منتظم)، كرة الغولف، الريشة، رصاصة بلاستيكية (BB)، إلخ.
  • الإصابات الانفجارية: تسبب موجة الانفجار والشظايا المعدنية والزجاجية المتطايرة إصابات متعددة.

في الإصابات الانفجارية، قد تحدث جروح نافذة متعددة. في انفجار مرفأ بيروت (2020)، أصيبت 48 عينًا لـ 39 مريضًا، وبلغت الإصابات المفتوحة 10 عيون (20.8%) 2). كانت 54.2% إصابات سطحية، لكن 53.8% تطلبت تدخلاً جراحيًا. كانت الشظايا والزجاج المتطاير من الانفجار الأسباب الرئيسية للإصابة 2).

  • الجنس الذكري: الخطر النسبي لإصابة العين حوالي 5.5 أضعاف مقارنة بالإناث.
  • عدم استخدام واقي العين: عدم ارتداء واقي العين عند استخدام الأدوات الكهربائية أو ممارسة الرياضة.
  • تعاطي المخدرات والكحول: يزيد من خطر الإصابة.
  • أدوات الكتابة لدى الأطفال: غالبًا ما يُنظر إلى أقلام الرصاص والأقلام على أنها غير ضارة ولكنها قد تسبب إصابات خطيرة للعين.

يتراوح معدل التهاب باطن العين في إصابات العين المفتوحة بين 2-7%. العدوى المنقولة من النباتات أو التربة تؤدي إلى فقدان البصر بمعدل مرتفع. على عكس التهاب باطن العين بعد جراحة الساد، فإن التهاب باطن العين الناجم عن البكتيريا شديدة الضراوة مثل Bacillus يمثل مشكلة. في حالة الأجسام الغريبة داخل الحجاج، يجب أيضًا مراعاة العدوى بالبكتيريا اللاهوائية (مثل الكزاز).

Q لماذا تسبب الانفجارات إصابات في العين؟
A

في الانفجارات، تتسبب موجة الانفجار نفسها والشظايا المعدنية والزجاجية المتطايرة في إصابة العين. في دراسة أجريت بعد انفجار مرفأ بيروت، من بين 48 عينًا لـ 39 مريضًا، أصيبت 10 عيون (20.8%) بإصابات مفتوحة، وكان السبب الرئيسي هو شظايا الزجاج والحطام المتطاير2). تختلف إصابات الانفجار عن إصابات العين العادية في أنها تسبب جروحًا متعددة وإصابات في عدة عيون.

نتائج التصوير المقطعي المحوسب (CT) لإصابة العين النافذة (مقطع عرضي، أمامي، سهمي): جسم معدني غريب في القطب الخلفي
نتائج التصوير المقطعي المحوسب (CT) لإصابة العين النافذة (مقطع عرضي، أمامي، سهمي): جسم معدني غريب في القطب الخلفي
Mayer CS, et al. Open Globe Injuries: Classifications and Prognostic Factors for Functional Outcome. Diagnostics. 2021;11(10):1851. Figure 5. PMCID: PMC8534971. License: CC BY.
في المقطع العرضي (A) والمقطع الأمامي (B) والمقطع السهمي (C)، يظهر جسم معدني غريب عالي الكثافة (سهم أبيض) في القطب الخلفي، مما يؤكد مسار الاختراق عبر العين ووصول الجسم الغريب إلى الخلف. يتوافق هذا مع اكتشاف الأجسام المعدنية الغريبة داخل العين باستخدام التصوير المقطعي المحوسب (CT) الذي تمت مناقشته في القسم “4. التشخيص وطرق الفحص”.

يتم تشخيص إصابة العين المفتوحة من خلال مزيج من التاريخ المرضي التفصيلي والفحص الدقيق وفحوصات التصوير.

يتم الاستفسار بالتفصيل عن وقت الإصابة وآليتها والجسم المسبب. كما يتم التحقق من استخدام النظارات الواقية، وحالة المناعة ضد الكزاز، ووقت آخر وجبة (بسبب احتمالية التخدير العام). في المرضى الذين يعانون من انخفاض مستوى الوعي، من المهم جمع المعلومات من العائلة أو المعنيين.

  • فحص حدة البصر: يجب قياس حدة البصر عند الزيارة الأولى للإصابة لتقييم التكهن وإعداد التقارير.
  • فحص حدقة العين: التحقق من وجود عيب حدقة وارد نسبي (RAPD). وهو مهم للكشف عن اعتلال العصب البصري الرضحي.
  • فحص المصباح الشقي: تقييم تمزقات القرنية والملتحمة، والنزف في الغرفة الأمامية، وتلف العدسة. يتم إجراء اختبار سايدل باستخدام صبغة الفلوريسئين للكشف عن تسرب الخلط المائي.
  • فحص قاع العين: التحقق من وجود تمزق شبكي رضحي، ونزف تحت الشبكية، ونزف زجاجي. في حالة ضعف الرؤية، يتم الاستعاضة بفحوصات التصوير.
طريقة الفحصالاستطبابات الرئيسيةملاحظات
التصوير المقطعي المحوسب للمحجركشف الأجسام الغريبة، تشوه العين، تحديد موقع الجرح النافذيوصى بشرائح رقيقة بسمك 1 مم، مناسب لجميع الحالات
الموجات فوق الصوتية (B-mode)تقييم الجزء الخلفي للعين عند ضعف الرؤيةيمنع الضغط. توخ الحذر عند الاشتباه بجرح مفتوح
الأشعة السينيةالكشف عن الأجسام المعدنية الغريبةيمكن الكشف عن الأجسام التي يزيد حجمها عن 2 مم وسمكها عن 0.4 مم

التصوير المقطعي المحوسب (CT) هو الفحص المناسب لجميع حالات إصابات العين النافذة. يمكنه تقييم موقع الجسم الغريب داخل العين، وتشوه العين، وكسور محجر العين، وآفات داخل الجمجمة في وقت واحد، ويمكنه تأكيد وصول الجرح النافذ إلى الجزء الخلفي للعين. يُوصى باستخدام شرائح رقيقة بسمك 1 مم.

نقاط إضافية للتأكيد في الإصابات النافذة: إذا كان الجرح النافذ في الجزء الخلفي للعين (المنطقة III)، يجب تأكيد موقع الجرح في كل من المقاطع المستعرضة والسهمية للتصوير المقطعي. كلما كان الجرح أقرب إلى القطب الخلفي، زاد تأثيره على الوظيفة البصرية.

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) هو ممنوع في حالة الاشتباه بوجود جسم غريب معدني. يمكن استخدامه فقط لتأكيد الأجسام غير المعدنية (مثل شظايا الخشب أو السوائل المحتجزة العميقة).

علاج إصابات العين النافذة يعطي الأولوية القصوى لإغلاق الجرح (الإصلاح الأولي) لمنع العدوى وهروب محتويات العين.

  • إذا كانت محتويات العين بارزة، يتم وضع ضمادة واقية دون الضغط على العين.
  • إذا كان جرح الجفن أو كيس الملتحمة ملوثًا، يتم غسله جيدًا بمحلول ملحي فسيولوجي.
  • لا يتم إزالة الأجسام الغريبة بجانب السرير. يتم وضع درع عين صلب والتخطيط للإزالة تحت السيطرة في غرفة العمليات.
  • تأمين وريد طرفي وإعطاء تعليمات بالصيام تحضيرًا للتخدير العام.

الإصلاح الأولي (إغلاق الجرح)

Section titled “الإصلاح الأولي (إغلاق الجرح)”

يوصى بالإصلاح الأولي خلال 24 ساعة من الإصابة. أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي (15 دراسة، 8,497 عينًا) أن الإصلاح خلال 24 ساعة يقلل خطر التهاب باطن العين إلى نسبة احتمالات 0.39 (فاصل ثقة 95%: 0.19–0.79)1). يُختار التخدير العام بشكل أساسي.

يُستخدم خيط نايلون 10-0. الهدف هو خياطة محكمة للماء، لكن الإفراط في شد الخيط يسبب لابؤرية قرنية وغير منتظمة، لذا تؤخذ غرز أطول.

يُستخدم خيط نايلون 7-0 بشكل أساسي، ويُختار نايلون 6-0 إلى 8-0 حسب موقع الجرح. أولاً، يتم تأمين العضلات المستقيمة الأربعة واستكشاف الجرح. إذا كان الجرح عميقًا وتعيق العضلة المستقيمة، يتم قطع الوتر مؤقتًا. تُخاط جروح الحوف أولاً بخيط نايلون 9-0، ثم تُخاط جروح القرنية بخيط 10-0 وجروح الصلبة بخيط 9-0 بطرف إلى طرف.

إجراءات خاصة بالجروح النافذة (إصلاح جرح الخروج)

Section titled “إجراءات خاصة بالجروح النافذة (إصلاح جرح الخروج)”

إذا كان جرح الخروج في الجزء الخلفي (المنطقة III)، فقد يلزم قطع وتر العضلة الخارجية وقلبها. يُستكشف جرح الصلبة الخلفي تحت الرؤية المباشرة ويُخاط. الجروح القريبة من القطب الخلفي صعبة تقنيًا، ويتولاها جراح متمرس.

الوقاية بالمضادات الحيوية

Section titled “الوقاية بالمضادات الحيوية”

يُعطى مضاد حيوي واسع الطيف عن طريق الوريد يغطي البكتيريا إيجابية الجرام وسالبة الجرام. يرتبط الاستخدام المشترك للفانكومايسين والسيفالوسبورين من الجيل الثالث (مثل سيفتازيديم) بانخفاض معدل التهاب باطن العين.

إذا اشتبه في التهاب باطن العين، يُوصى بالعلاج الجراحي المبكر. إذا كان الالتهاب محدودًا في الحجرة الأمامية، يُجرى غسل الحجرة الأمامية، ويُحقن فانكومايسين 1 ملغ/0.1 مل وسيفتازيديم 2.25 ملغ/0.1 مل في الحجرة الأمامية والجسم الزجاجي. إذا انتشر العكارة في الجسم الزجاجي، تُجرى استئصال الزجاجية طارئ.

الجراحة الثانوية (جراحة الزجاجية)

Section titled “الجراحة الثانوية (جراحة الزجاجية)”

في الإصابات النافذة، تكون إصابات الجزء الخلفي شائعة، لذا تكون الحاجة للجراحة الثانوية (استئصال الزجاجية) أعلى من الإصابات المخترقة. في الحالات التالية، يُنظر في إجراء الجراحة في نفس وقت الإصلاح الأولي.

  • إذا كان انتفاخ العدسة قد تقدم بالفعل.
  • عندما يمتد الجرح إلى الخلف متجاوزًا موضع ارتباط العضلة المستقيمة
  • عند وجود جسم غريب داخل العين
  • عند وجود نزيف زجاجي شديمنع رؤية قاع العين

يتم استئصال الزجاجي المعكر وتحرير الزجاجي المنحشر باستخدام جراحة الزجاجية ثلاثية المنافذ. يتم إجراء الدك بالغاز أو زيت السيليكون لضمان إعادة تثبيت الشبكية وتحسين الرؤية.

Q كم ساعة مسموح بها بين الإصابة والجراحة؟
A

يوصى بشدة بالإصلاح الأولي خلال 24 ساعة من الإصابة. أظهرت المراجعة المنهجية والتحليل التلوي أن الإصلاح خلال 24 ساعة يقلل خطر التهاب باطن العين بنسبة OR 0.39 (95% CI 0.19–0.79)1). ومع ذلك، لم يلاحظ فرق كبير بين توقيت الإصلاح والرؤية النهائية خلال 24 ساعة (OR 0.89، 95% CI 0.61–1.29)1). المقارنة بين أوقات مبكرة أقل من 24 ساعة هي موضوع للبحث المستقبلي.

6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية

Section titled “6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية”

آلية حدوث الإصابة النافذة

Section titled “آلية حدوث الإصابة النافذة”

يخترق جسم حاد الجدار الأمامي لمقلة العين (القرنية أو الصلبة الأمامية) ويخرج من الخلف (الصلبة الخلفية). خلال هذه العملية، تندفع محتويات العين (الزجاجي والمشيمية) من الجرحين الأمامي والخلفي، مما يؤدي إلى انهيار مقلة العين. على عكس الإصابات المخترقة، يحدث هروب وتلف لمحتويات العين أيضًا في جانب جرح الخروج.

خصوصية إصابة الجزء الخلفي من العين

Section titled “خصوصية إصابة الجزء الخلفي من العين”

عندما يصل الجرح النافذ إلى المنطقة III (أكثر من 5 مم خلف الحوف)، يحدث ضرر مباشر للشبكية والمشيمية والعصب البصري. يمكن أن ينحشر الجسم الزجاجي في الجرح، ويؤدي انكماشه إلى تمزق الشبكية المقابلة.

آلية حدوث انفصال الشبكية المصاحب للرضوح المفتوحة

Section titled “آلية حدوث انفصال الشبكية المصاحب للرضوح المفتوحة”
  • تكوين ثقب مباشر: تؤدي القوة الخارجية إلى حدوث شق في الشبكية مباشرة، ويتطور انفصال الشبكية من هذا الموقع.
  • الجر الثانوي: ينكمش الجسم الزجاجي المنحشر في جرح الدخول أو الخروج، مما يسبب جرًا على الشبكية المقابلة ويؤدي إلى تمزق الشبكية وانفصالها.

في الرضوح النافذة، يوجد انحشار زجاجي في موقعين (أمامي وخلفي)، لذلك يحدث الجر من اتجاهات متعددة، مما يؤدي إلى تكوين انفصال شبكي معقد.

بعد العلاج الأولي للرضح، قد تحدث التغيرات الثانوية التالية:

  • اعتلال الشبكية الزجاجي التكاثري (PVR): السبب الرئيسي لسوء النتائج الوظيفية والتشريحية بعد الرضح. يكون الخطر أعلى بشكل خاص في الرضوح النافذة.
  • الساد الرضحي: يحدث بسبب إصابة العدسة المخترقة أو الصدمة الحادة.
  • الزرق الثانوي: ينجم عن نزف الغرفة الأمامية، أو انفصال الزاوية، أو التصاق القزحية الأمامي، إلخ.
  • التهاب باطن العين: يحدث في 2-7% من الرضوح المفتوحة. قد تكون الحالات شديدة بسبب الجراثيم شديدة الضراوة مثل Bacillus.
  • التهاب العين الودي: يحدث التهاب في العين السليمة نتيجة تفاعل مناعي ذاتي ضد مستضدات العنبية في العين المصابة. تتراوح فترة الكمون من أسابيع إلى سنوات.
  • الحول الكسلي عند الأطفال: في حالات الأطفال، يضاف إلى ذلك الحول الكسلي الناتج عن الحرمان البصري، أو تفاوت الانكسار، أو الحول بعد الإصابة.

7. أحدث الأبحاث والتوجهات المستقبلية (تقارير المرحلة البحثية)

Section titled “7. أحدث الأبحاث والتوجهات المستقبلية (تقارير المرحلة البحثية)”

مراجعة منهجية وتحليل تلوي حول توقيت الإصلاح الأولي

Section titled “مراجعة منهجية وتحليل تلوي حول توقيت الإصلاح الأولي”

أجرى ماكماستر وآخرون (2025) مراجعة منهجية وتحليلًا تلويًا حول توقيت الإصلاح الأولي بعد إصابات العين المفتوحة وعلاقته بالنتائج البصرية ومعدل التهاب باطن العين 1). شمل التحليل 15 دراسة و8,497 عينًا، وأبلغ عن النتائج التالية.

  • خطر التهاب باطن العين: الإصلاح خلال 24 ساعة يقلل الخطر بنسبة OR 0.39 (95% CI 0.19–0.79).
  • حدة البصر النهائية: لا فرق معنوي حسب توقيت الإصلاح (OR 0.89، 95% CI 0.61–1.29).
  • يقين الأدلة: جميع الدراسات كانت بأثر رجعي وغير عشوائية، مما يجعل اليقين منخفضًا.

يوصي المؤلفون بشدة بالإصلاح خلال 24 ساعة، لكن المقارنات الأكثر تفصيلاً مثل الجراحة الطارئة ليلاً مقابل الجراحة في صباح اليوم التالي تترك للدراسات المستقبلية المستقبلية 1).

معارف حول الإصابات الانفجارية

Section titled “معارف حول الإصابات الانفجارية”

أبلغ خير وآخرون (2021) عن سلسلة حالات لـ 39 مريضًا (48 عينًا) أصيبوا بإصابات عينية بعد انفجار ميناء بيروت في أغسطس 2020 2). فيما يلي النتائج الرئيسية.

  • أنماط الإصابة: 54.2% كانت إصابات سطحية (تمزقات ملتحمة، أجسام غريبة في القرنية، إلخ)، و20.8% كانت إصابات مفتوحة.
  • معدل التدخل الجراحي: 53.8% تطلبت جراحة.
  • الحالات الشديدة: 4 عيون (8.3%) بدون إدراك للضوء خضعت لاستئصال العين أو التبخر.
  • تحديات الرعاية: توقف نظام السجلات الطبية الإلكترونية أجبر على العودة إلى الأساليب الأساسية 2).

في الإصابات الانفجارية، من المهم تجهيز النظام للتعامل مع الجروح المتعددة وإصابات العيون المتعددة.

درجة إصابة العين (Ocular Trauma Score) هي أداة تنبؤية لتقدير احتمالية النتائج البصرية بناءً على حدة البصر فور الإصابة، وجود تمزق كرة العين، التهاب باطن العين، الإصابة النافذة، انفصال الشبكية، ووجود عيب حدقة وارد نسبي (RAPD). في دراسة شملت 93 حالة من إصابات العين المرتبطة بالقتال، تم الإبلاغ عن حساسية تنبؤية بنسبة 94.8% للبقاء البصري (وجود إحساس بالضوء على الأقل) وخصوصية تنبؤية بنسبة 100% لغياب الإحساس بالضوء. تُعد OTS مفيدة في تحديد خطة العلاج للإصابات النافذة وفي شرح الحالة للمرضى.

  1. McMaster D, et al. Early versus Delayed Timing of Primary Repair after Open-Globe Injury: A Systematic Review and Meta-Analysis. Ophthalmology. 2025;132:431-441.
  2. Kheir WJ, et al. Ophthalmic Injuries After the Port of Beirut Blast. JAMA Ophthalmol. 2021.
  3. Luff AJ, Hodgkins PR, Baxter RJ, Morrell AJ, Calder I. Aetiology of perforating eye injury. Arch Dis Child. 1993;68(5):682-3. PMID: 8323341.

انسخ نص المقال والصقه في مساعد الذكاء الاصطناعي الذي تفضله.