إعتام عدسة مورغاني (Morgagnian Cataract) هو شكل خاص من إعتام عدسة الشيخوخة المفرط (hypermature cataract). يحدث عندما يتقدم إعتام عدسة العين بعد مرحلة النضج الزائد، مما يؤدي إلى تسييل (ذوبان) قشرة العدسة، مما يتسبب في غرق النواة الصلبة المركزية إلى قاع كيس العدسة اعتمادًا على الجاذبية.
يشتق الاسم من عالم التشريح المرضي الإيطالي في القرن الثامن عشر جيوفاني باتيستا مورغاني (Giovanni Battista Morgagni).
في التصنيف الدولي للأمراض (ICD-10)، يُصنف بالرموز التالية: H25.20 (غير محدد)، H25.21 (العين اليمنى)، H25.22 (العين اليسرى)، H25.23 (كلتا العينين).
علم الأوبئة: في معظم البلدان المتقدمة، يتم إجراء جراحة إعتام عدسة العين مبكرًا عند حدوث ضعف البصر، لذا فإن إعتام عدسة مورغاني نادر. في البلدان النامية، يكون أكثر شيوعًا بسبب تأخر زيارة الطبيب. الشيخوخة هي السبب الرئيسي، لكن التعرض المزمن لأشعة الشمس، ومرض السكري غير المسيطر عليه، والتهاب العين الداخلي، واستخدام الستيرويدات هي عوامل خطر تسرع تقدم إعتام عدسة العين.
نواة صلبة تطفو بحرية داخل القشرة المسالة: حيث تكون القشرة قد سالت تمامًا وتكون النواة قد هبطت إلى الأسفل بفعل الجاذبية.
علامة المثلث: عند تركيز شعاع ضيق من المصباح الشقي (بزاوية 60 درجة) بتكبير 16-20 مرة فوق النواة، يُلاحظ فراغ مثلثي تحده المحفظة الأمامية والمحفظة الخلفية وقاع النواة. هذه هي العلامة الأكثر تميزًا في التشخيص.
رواسب الكالسيوم في المحفظة الأمامية: تُرى في الحالات طويلة الأمد.
اختفاء الانعكاس الأحمر لقاع العين (red fundus glow): يُؤكد بواسطة تنظير الشبكية (الفحص بالمنظار).
Qما هي علامة المثلث؟
A
عند استخدام المصباح الشقي مع شعاع ضيق بتكبير 16-20 مرة بزاوية 60 درجة فوق النواة، يُرى فراغ مثلثي تحده من الأمام المحفظة الأمامية، ومن الخلف المحفظة الخلفية، والقاعدة هي نواة العدسة. هذه هي علامة المثلث، وهي مميزة لإعتام عدسة مورغاني حيث تسيل القشرة وتنزلق النواة للأسفل.
من الناحية النسيجية المرضية، يتميز بتراكم السائل الحمضي بين خلايا العدسة وإزاحة وتنكس الخلايا الحدودية. تشكل الجسيمات الكروية البروتينية المنبعثة من انهيار جدار الخلايا القشرية أجسام مورغاني (Morgagnian globules)، والتي تتراكم لتحل محل القشرة بأكملها، مما يؤدي إلى حالة ناضجة.
عوامل الخطر مشتركة مع إعتام عدسة العين بشكل عام، لكن فقدان فرصة العلاج (تأخر زيارة الطبيب) هو العامل الأكبر:
الشيخوخة: العامل الرئيسي. تظهر عتامة العدسة لدى 85% من الأشخاص في السبعينيات من العمر و100% لمن هم فوق 80 عامًا.
عدم العلاج لفترة طويلة: هي حالة لا تحدث تقريبًا في الدول المتقدمة، ونقص فرصة زيارة الطبيب هو العامل الحاسم.
مرض السكري: سوء التحكم في نسبة السكر في الدم يسرع من تطور إعتام عدسة العين.
التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية: عامل مسرع لإعتام عدسة العين القشري.
التهاب العين الداخلي (التهاب العنبية): عامل تطور إعتام عدسة العين الثانوي.
الاستخدام طويل الأمد للستيرويدات: قد يتطور إعتام عدسة العين تحت المحفظة الخلفي إلى عتامة نووية وقشرية.
تقييم اتجاه إدراك الضوء وعيب الحدقة الوارد النسبي: يتم تأكيد عيب الحدقة الوارد النسبي (RAPD) باستخدام اختبار الضوء المتأرجح. التقييم الدقيق لإدراك الضوء ضروري لتقدير وظيفة العصب البصري والتنبؤ بتعافي الرؤية.
الموجات فوق الصوتية من النمط B: تُجرى في حالات العتامة الشديدة التي تمنع رؤية قاع العين لتقييم الجزء الخلفي من العين (لاستبعاد انفصال الشبكية، نزف الجسم الزجاجي، أو الأورام داخل العين).
الموجات فوق الصوتية من النمط A بطريقة الغمر وقياس تحدب القرنية: ضرورية لحساب قوة العدسة داخل العين. يُوصى بطريقة الغمر لأن الطريقة التلامسية قد تكون أقل موثوقية في حالات العتامة الشديدة.
عدسة إعتام خلعية منخلعة للأسفل: تشبه وجود مساحة شفافة في الأعلى، لكن يتم التفريق بوجود علامة المثلث. في حالات الخلع، تختفي الألياف الناحلة ولا تظهر علامة المثلث.
إعتام عدسة العين الأبيض (مرحلة غير ناضجة إلى ناضجة): لا يصاحبه ترسب النواة أو تسييل القشرة.
تسرب القشرة المسالة إلى الغرفة الأمامية يؤدي إلى تعكر المجال الجراحي.
ارتخاء المحفظة الخلفية:
بعد إزالة القشرة المسالة، ترتخي المحفظة الخلفية، مما يزيد من خطر تمزق المحفظة الخلفية أثناء التعامل مع النواة الصلبة والمتحركة.
أثناء الاستحلاب، يُحقن مادة لزجة مرنة داخل كيس العدسة لتثبيت النواة ومنع بروز المحفظة الخلفية للأمام.
طريقة السقالة للعدسة داخل العين: تقنية خاصة تم الإبلاغ عنها لمنع تمزق المحفظة الخلفية أثناء شفط الساد المورغاني بالاستحلاب[¹]. يتم وضع العدسة داخل العين مسبقًا كـ”سقالة” لدعم المحفظة الخلفية الضعيفة أثناء استحلاب النواة. تدعم المحفظة الخلفية المرتخية باستمرار وتقلل الضغط على ألياف المنطقة الهدبية. كبديل، تم الإبلاغ عن طرق إدارة النواة للتحكم في النواة المتحركة المتغيرة[²] وطريقة الاستحلاب مع حلقة شد المحفظة لتثبيت المحفظة[³].
الجلوكوما المحللة للعدسة: انسداد بروتينات العدسة المسالة في الشبكة التربيقية مما يعيق تدفق الخلط المائي ويرفع ضغط العين.
الجلوكوما الثانوية: ارتفاع ضغط العين بسبب الالتهاب وآلية انسداد الزاوية بعد التمزق الطبيعي لمحفظة العدسة.
Qما مدى تحسن الرؤية بعد جراحة إعتام عدسة العلة المورغاني؟
A
يعد تقييم إدراك الضوء قبل الجراحة ووجود عيب حدقي وارد نسبي من عوامل النذير الهامة. إذا لم يكن هناك تلف في العصب البصري أو الشبكية، فمن المتوقع تحسن كبير في الرؤية بعد الجراحة الناجحة. ومع ذلك، إذا كان هناك تلف في العصب البصري أو الشبكية بسبب عدم العلاج لفترة طويلة، فسيكون تحسن الرؤية محدودًا.
تسبب عوامل مختلفة، بما في ذلك الشيخوخة، تنكس بروتينات العدسة. تخضع بروتينات العدسة (α وβ وγ-كريستالين) لتعديلات مثل التحلل البروتيني ونزع الأميد والأكسدة والغليكوزيل (السكر) والراسمة، مما يؤدي إلى عدم الذوبان والتجمع، وتشتيت الضوء وتشكيل العتامة (إعتام عدسة العين).
مع تقدم إعتام عدسة العين القشري، يتراكم سائل محب للحموضة بين خلايا العدسة، ويتقدم إزاحة وتنكس الخلايا الحدودية. عندما ينهار جدار الخلية القشرية، تُطلق البروتينات الداخلية كجسيمات كروية (أجسام مورغاني). عندما تتراكم هذه الأجسام وتحل محل القشرة بأكملها، تبقى النواة الصلبة المركزية فقط داخل كبسولة العدسة. تصبح النواة الصلبة معتمدة على الجاذبية وتغوص نحو الجزء الاستوائي السفلي من كبسولة العدسة.
في هذه المرحلة، تكون كبسولة العدسة رقيقة وهشة، وقد تتمزق تلقائيًا. في حالة التمزق، يتسرب البروتين المسال إلى الحجرة الأمامية مسببًا ما يلي:
تقنية جراحية تم الإبلاغ عنها بهدف منع تمزق المحفظة الخلفية في إعتام عدسة العين المورغاني. يتم وضع عدسة داخل العين مسبقًا كـ”سقالة” لدعم المحفظة الخلفية المرتخية، مما يقلل من خطر تمزقها أثناء استحلاب النواة. تم تحسين التفاصيل التقنية من قبل كل جراح، وقد تم الإبلاغ عن إمكانية المساهمة في تحسين معدل الحفاظ على المحفظة الخلفية. تركز التقارير على حالات قليلة العدد، وهناك حاجة إلى مزيد من التحقق لتثبيتها كإجراء قياسي.
جراحة إعتام عدسة العين بمساعدة ليزر الفيمتو ثانية هي تقنية تعمل على أتمتة شق المحفظة الأمامية وتقسيم النواة وإنشاء الشق باستخدام الليزر، ويتم إدخالها في جراحة إعتام عدسة العين العادية. بالنسبة لتطبيقها على إعتام عدسة العين المورغاني، فإن إمكانية تطبيقها على المحفظة الأمامية المتليفة قيد الدراسة. قد يؤثر نقص الانعكاس الأحمر وترسب النواة على خطة تشعيع الليزر، وهي ليست مؤشرًا قياسيًا في الوقت الحالي.
Parkash RO, Mahajan S, Parkash TO, Nayak V. Intraocular lens scaffold technique to prevent posterior capsule rupture in cases of Morgagnian cataract. J Cataract Refract Surg. 2017;43(1):8-11. PMID: 28317682.
Parkash RO, Gurnani B, Kaur K, Parkash TO, Vajpayee RB, Baldev V. Novel nucleus management technique in hypermature morgagnian cataracts with liquified cortex during phacoemulsification. Eur J Ophthalmol. 2023;33(4):1750-1754. PMID: 36811620.
Bardoloi N, Sarkar S, Burgute PS, Ghosh D, Deb AK. Capsular tension ring assisted phacoemulsification of morgagnian cataract. Indian J Ophthalmol. 2021;69(7):1781-1785. PMID: 34146028.
LoBue SA, Rizzuti AE, Martin CR, Albear SA, Gill ES, Shelby CL, Coleman WT 3rd, Smith EF. Preventing the Argentinian flag sign and managing anterior capsular tears: A review. Indian J Ophthalmol. 2024;72(2):162-173. PMID: 38273682.
انسخ نص المقال والصقه في مساعد الذكاء الاصطناعي الذي تفضله.
تم نسخ المقال إلى الحافظة
افتح أحد مساعدي الذكاء الاصطناعي أدناه والصق النص المنسوخ في مربع المحادثة.