تخطي إلى المحتوى
القرنية والعين الخارجية

إصابات العين بلسعات النحل (Ocular Bee Injuries)

1. ما هي لسعة العين من النحل والدبابير؟

Section titled “1. ما هي لسعة العين من النحل والدبابير؟”

لسعة العين من النحل والدبابير هي إصابة في العين ناتجة عن لسعة نحلة أو دبور. ينتمي كلاهما إلى رتبة غشائيات الأجنحة، لكن مكونات السم تختلف، مما يؤدي إلى صور سريرية مختلفة4). يمكن أن تسبب لسعات القرنية والملتحمة والصلبة والجفن أضرارًا مدمرة لصحة العين والوظيفة البصرية.

البيانات المنشورة حول لسعات العيون محدودة، ومعظمها عبارة عن تقارير حالات أو سلاسل حالات صغيرة. في مراجعة أدبية لـ 35 تقريرًا و56 حالة، كانت القرنية هي الموقع الأكثر شيوعًا للإصابة، بينما كانت الملتحمة حوالي 9% فقط2). لا يوجد بروتوكول علاج موحد حاليًا5).

كمية السم من نحلة واحدة لا تهدد حياة الإنسان، لكنها يمكن أن تسبب ضررًا مميتًا للعين. خاصة الدبابير، حيث تحتوي على كمية سم أكبر وإبرة أطول حوالي 7.0 مم. في لسعات زاوية العين، قد تصل إلى محفظة تينون، وفي لسعات العين نفسها قد تصل إلى الغرفة الأمامية والعدسة والجسم الزجاجي. إذا كان هناك تاريخ سابق للدغة نحل، فهناك خطر الصدمة التأقية بغض النظر عن نوع النحلة.

Q ما الفرق بين لسعة النحل والدبابير؟
A

النحل يترك إبرته في الأنسجة بسبب الأشواك المعكوسة، مما يؤدي إلى موت النحلة. الدبابير لا تثبت إبرها، لذا يمكنها اللسع عدة مرات وتحتوي على سم أكثر. تميل لسعات الدبابير إلى أن تكون أكثر شدة من لسعات النحل. رد الفعل الموضعي للجفن يكون أقوى بالترتيب: نحل العسل، الدبابير الورقية، ثم الدبابير.

2. الأعراض الرئيسية والنتائج السريرية

Section titled “2. الأعراض الرئيسية والنتائج السريرية”
صورة إصابات العيون من النحل
صورة إصابات العيون من النحل
Muhammad Hafiz As-Shaarani Mohd Amin, Abdul-Hadi Rosli, Adzura Salam Ocular Hornet Injury: A Case Report on Corneal Microperforation and Endophthalmitis 2024 Jul 27 Cureus.; 16(7):e65515 Figure 2. PMCID: PMC11346803. License: CC BY.
صورة للجزء الأمامي من العين اليمنى. يشير السهم الأسود إلى وجود قيح معقم في الغرفة الأمامية (hypopyon) مما يشير إلى التهاب باطن العين. هناك عتامة في القرنية واحتقان في الملتحمة.
  • ألم العين: يحدث فور الإصابة. غالبًا ما يكون شديدًا مما يدفع المريض لطلب الرعاية فورًا.
  • تشوش الرؤية أو انخفاض حدة البصر: نتيجة وذمة القرنية أو التهاب الغرفة الأمامية.
  • رهاب الضوء: عرض مصاحب لالتهاب العنبية الأمامي.

تتنوع المظاهر السريرية للدغة النحل في العين. في مراجعة أدبية لـ 56 حالة، تم الإبلاغ عن التهاب الغرفة الأمامية بنسبة 59%، وإعتام عدسة العين بنسبة 34%، وارتفاع ضغط العين بنسبة 18%، واعتلال العصب البصري بنسبة 2.27% 2).

اعتلال القرنية السام

قرحة القرنية العقيمة: تحدث حول الشوكة في الطبقات العميقة من السدى.

وذمة القرنية: مصحوبة بتجعدات في غشاء دسميه، وقد تكون موضعية أو منتشرة.

علامات بقاء الشوكة: تظهر على الظهارة كـ”شبكة مرتفعة دقيقة” وهي علامة مميزة.

تلف البطانة: قد يحدث انخفاض في كثافة الخلايا وتعدد أشكالها على المدى الطويل.

التهاب العين الداخلي والمضاعفات

التهاب العنبية التفاعلي: رواسب خلف القرنية، احتقان هدبي، وتقيح عقيم في الغرفة الأمامية.

التهاب العصب البصري: يحدث بعد ساعات إلى أيام من الإصابة. قد ينخفض حدة البصر إلى حد إدراك الضوء فقط.

ضمور القزحية القطعي: نتيجة التأثير المباشر للسم.

الجلوكوما: ارتفاع ضغط العين على المدى القصير والطويل.

حتى رش سم الدبابير وحده يمكن أن يسبب ضررًا شديدًا للقرنية كإصابة كيميائية. السم الذي يتسرب إلى داخل العين يدمر أنسجة العين باستمرار.

يتكون سم النحل من أحماض أمينية وإنزيمات وببتيدات، والمكونات الرئيسية هي كما يلي:

  • ميليتين (melittin): الببتيد الرئيسي الذي يدمر غشاء الخلية
  • فوسفوليباز A2 و B: إنزيمات تحلل الدهون
  • هيالورونيداز: يعزز انتشار السم في الأنسجة
  • أبامين (apamin): ببتيد سام للأعصاب
  • ببتيد MCD (إزالة حبيبات الخلايا البدينة): يحفز تفاعلات الحساسية

يحتوي سم النحل على أمينات تسبب الألم والتورم، وببتيدات مسببة للألم الشديد، وببتيدات تعمل على غشاء الخلية، وإنزيمات محللة تسبب تدمير الأنسجة، وبروتينات عالية الوزن الجزيئي تعمل كمستضدات.

لا توجد عوامل خطر مثبتة لتدهور النتائج بعد لسعة العين. يُعتقد أن الموقع التشريحي لللسعة، وعمق الإبرة المتبقية، ونوع النحلة، وتوقيت التدخل العلاجي تؤثر على النتائج.

  • أخذ تاريخ مرضي مفصل: تحديد نوع النحلة، وقت الإصابة، موقع اللسعة، ومدة بقاء النحلة. الانتباه لوجود أعراض جهازية.
  • فحص المصباح الشقي: تقييم بقاء الإبرة، وذمة القرنية، تقيح الغرفة الأمامية، الندبات الخلفية للقرنية، ضمور القزحية.
  • فحص قاع العين: التحقق من وجود وذمة حليمة العصب البصري.
  • الفحص بالموجات فوق الصوتية (B-mode): في حال عدم إمكانية رؤية القطب الخلفي، لاستبعاد التهاب الجسم الزجاجي أو انفصال الشبكية.
  • فحص القرنية بالمجهر المرآوي: مفيد لتقييم كثافة الخلايا البطانية.

في حالة لسعة الجفن وليس العين فقط، يجب فحص العين بالمصباح الشقي للتأكد من عدم وجود إصابة في العين. حتى مجرد طيران النحلة أمام العين يستدعي الفحص.

أي مرض يسبب عتامة القرنية، تورم القرنية، احتقان الملتحمة، أو التهاب داخل العين يدخل في التشخيص التفريقي. التأكد من تاريخ التعرض هو الأهم. تشمل الأمراض التفريقية: التهاب القرنية المعدي، التهاب القرنية الهربسي اللحمي، حثل فوكس البطاني، قرحة القرنية المناعية.

في حالة الإصابة الحديثة، يجب إزالة الإبرة فورًا للحد من دخول السم3). يترك النحل الإبرة مع كيس السم ملتصقًا، لذا يجب إزالتها بملقط من القاعدة دون الضغط على كيس السم. حوالي 90% من سم النحل يُحقن خلال 30 ثانية من اللسعة.

إذا مر وقت على اللسعة، يكون السم قد أُفرغ بالفعل، لذا تُعالج الإبرة كجسم غريب وتُزال بالكامل قدر الإمكان. يُوصى بفحص جميع الشظايا تحت المصباح الشقي. تشير التقارير إلى أن الإزالة المبكرة للإبرة والعلاج الدوائي الموضعي يمكن أن يحافظا على الرؤية جيدًا3).

  • المضادات الحيوية الموضعية: الوقاية من العدوى الثانوية
  • الكورتيكوستيرويدات الموضعية: تثبيط الالتهاب الثانوي. يُوصى بالاستخدام المتكرر للقطرات
  • مضادات التشنج الموضعية: تُضاف في حالة وجود التهاب في الحجرة الأمامية
  • الكورتيكوستيرويدات الفموية: يُعتقد أنها فعالة في تحسين حدة البصر النهائية والوقاية من التهاب العصب البصري. في دراسة تجميعية لـ 11 عينًا، تم استخدام الكورتيكوستيرويدات الفموية في 5 من 6 عيون حققت نتائج جيدة بالعلاج الطبي وحده، وقد تساهم في الوقاية من المضاعفات التي تهدد الرؤية مثل فشل الخلايا البطانية للقرنية، إعتام عدسة العين، والجلوكوما1)
  • حقن الكورتيكوستيرويد تحت الملتحمة: في حالة إصابات العين المخترقة، يكون التأثير داخل العين أعلى من القطرات أو الأدوية الفموية

يُذكر أن الإزالة السريعة للإبرة وإعطاء جرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات الموضعية والجهازية يمكن أن يمنع حدوث تلف دائم في القرنية ومضاعفات داخل العين4). من ناحية أخرى، يُشار إلى أن التدخل الجراحي بعد استبعاد الحالات المعدية والاستخدام الحذر للكورتيكوستيرويدات يؤثر على التشخيص، كما توجد حالات سارت بشكل جيد مع العلاج التحفظي5).

يتم التعامل مع رذاذ سم الدبابير كإصابة كيميائية. لا يوجد مضاد للسم، لذا لا توجد طريقة سوى التخفيف الفيزيائي. يجب إجراء غسل الحجرة الأمامية بمحلول ري داخل العين في أسرع وقت ممكن. الوقت المستغرق للعلاج بعد الإصابة يحدد التشخيص.

يُوضع مرهم كورتيكوستيرويد ومرهم مضاد حيوي للعين عدة مرات يوميًا. يُطبق الكمادات الباردة والراحة الموضعية. في حالة الالتهاب الشديد، تُضاف مضادات الهيستامين أو الكورتيكوستيرويدات الفموية. رد الفعل الموضعي للجفن يكون أقوى في النحل، ثم الدبابير الورقية، ثم الدبابير. في الدبابير، قد يتقرح ويستغرق الشفاء أكثر من شهر.

العلاج الجراحي للمضاعفات

Section titled “العلاج الجراحي للمضاعفات”
المضاعفاتالخيارات الجراحية
عتامة القرنيةزرع القرنية كامل السمك (PKP)
وذمة القرنيةزرع بطانة القرنية (DSEK)
الساد (إعتام عدسة العين)جراحة الساد
الجلوكوما (المياه الزرقاء)جراحة الجلوكوما
Q هل يجب إزالة الإبرة؟
A

إذا تمت الإصابة قبل أقل من 30 ثانية، يجب إزالة الإبرة فورًا لمنع حقن المزيد من السم. بعد مرور الوقت، يكون السم قد تم إطلاقه بالفعل، وتُعالج الإبرة كجسم غريب. هناك حالات بقيت فيها الإبرة داخل العين لفترة طويلة دون مضاعفات، ولكن يُوصى بالإزالة الكاملة إذا أمكن.

6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية

Section titled “6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية”

تتكون آلية إصابة لسعة العين من ثلاثة عوامل مجتمعة: ‘الاختراق’ بواسطة الإبرة، ‘التفاعل المناعي’ لمكونات سم النحل، و’الضرر السام’ الناتج عن السم نفسه، وهو ما يُعرف بثالوث الصدمة 3). الببتيدات النشطة على الغشاء الخلوي في سم النحل (مثل الميليتين) تدمر أغشية خلايا ظهارة القرنية وسدى القرنية وبطانتها بشكل مباشر. إنزيم الفوسفوليباز A2 يحلل الفوسفوليبيدات ويحفز موت الخلايا. إنزيم الهيالورونيداز يعزز انتشار السم في الأنسجة.

بطانة القرنية معرضة بشكل خاص للسم، ويستمر انخفاض كثافة الخلايا وتعدد أشكال الخلايا لفترة طويلة. يمكن أن يؤدي الضرر غير القابل للعلاج لخلايا البطانة إلى وذمة القرنية المتأخرة.

آلية التهاب العصب البصري

Section titled “آلية التهاب العصب البصري”

يُفترض وجود آليتين لالتهاب العصب البصري بعد اللسع.

  • السمية المباشرة: يتغلغل السم في التجويف الزجاجي ويصل إلى الجزء الخلفي من العين مسببًا تلف العصب البصري.
  • الآلية المناعية: هناك حالات يصاب فيها المريض بالتهاب العصب البصري في كلتا العينين بعد لسع عين واحدة، مما يشير إلى تورط رد فعل مناعي تجاه مكونات سم النحل.

يحتوي سم النحل على بروتينات عالية الوزن الجزيئي، وفي حالة وجود تاريخ سابق لللسع، يكون هناك خطر حدوث صدمة حساسية مفرطة بوساطة IgE. من الضروري مراقبة الحالة العامة للجسم بالتزامن مع إدارة الأعراض العينية.

يعتمد الإنذار على موقع اللسع، وعمق الإبرة المتبقية، ونوع النحل، وسرعة التدخل العلاجي. تتراوح النتائج البصرية من 1.0 (20/20) إلى إدراك الضوء فقط. في دراسة لـ Gudiseva وآخرين على 11 عينًا، كانت النتائج الجيدة بالعلاج الطبي فقط في 54.5% من الحالات، بينما احتاجت 45.5% المتبقية إلى تدخل جراحي مثل زرع القرنية أو جراحة الساد. من بين 5 عيون خضعت للجراحة، أصيبت 3 عيون بالجلوكوما، واحتاجت عين واحدة إلى استئصال التربيق 1).

عند بدء العلاج المناسب بسرعة، غالبًا ما يتم الحصول على نتائج جيدة. من ناحية أخرى، فإن لسع الدبابير، وحدوث التهاب العصب البصري، وتأخير العلاج هي عوامل إنذار سيئة. في حالة وجود عتامة القرنية أو الساد أو الجلوكوما، يتم النظر في التدخل الجراحي لاستعادة البصر.

  1. Gudiseva H, Uddaraju M, Pradhan S, Das M, Mascarenhas J, Srinivasan M, Prajna NV. Ocular manifestations of isolated corneal bee sting injury, management strategies, and clinical outcomes. Indian J Ophthalmol. 2018;66(2):262-268. PMID: 29380771. PMCID: PMC5819108.

  2. Semler-Collery A, Hayek G, Ramadier S, Perone JM. A Case of Conjunctival Bee Sting Injury with Review of the Literature on Ocular Bee Stings. Am J Case Rep. 2019;20:1284-1289. PMID: 31471535. PMCID: PMC6735618.

  3. Lin PH, Wang NK, Hwang YS, Ma DH, Yeh LK. Bee sting of the cornea and conjunctiva: management and outcomes. Cornea. 2011;30(4):392-394. PMID: 21099408.

  4. Siddharthan KS, Raghavan A, Revathi R. Clinical features and management of ocular lesions after stings by hymenopteran insects. Indian J Ophthalmol. 2014;62(2):248-251. PMID: 24618493. PMCID: PMC4005246.

  5. Rai RR, Gonzalez-Gonzalez LA, Papakostas TD, Siracuse-Lee D, Dunphy R, Fanciullo L, Cakiner-Egilmez T, Daly MK. Management of Corneal Bee Sting Injuries. Semin Ophthalmol. 2017;32(2):177-181. PMID: 26161915.

انسخ نص المقال والصقه في مساعد الذكاء الاصطناعي الذي تفضله.