الخطوة 1: تجهيز حالة التصحيح
يتم إجراء الفحص أثناء ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة التي تستخدمها عادةً. إذا تم الفحص بدون تصحيح، فإن صعوبة الرؤية الناتجة عن الأخطاء الانكسارية ستختلط مع النتائج، مما يمنع التقييم الدقيق.
من بين طرق الفحص الذاتي لانخفاض الرؤية، الأهم هو فحص كل عين على حدة (فحص أحادي العين).
في الرؤية الثنائية اليومية (الرؤية بكلتا العينين مفتوحتين)، تعوض العين الأفضل عن العين الأسوأ. لذلك، يصعب الشعور بأعراض الأمراض التي تتقدم في عين واحدة، مما يؤدي إلى تأخر زيارة الطبيب. الجلوكوما، الضمور البقعي المرتبط بالعمر، وانفصال الشبكية غالبًا ما تبدأ وتتقدم في عين واحدة، ويتم تفويتها بسهولة بسبب تأثير التعويض للرؤية الثنائية.
وفقًا لدراسة شاملة لأسباب الإعاقة البصرية الجديدة في اليابان (Morizane 2019)، فإن الجلوكوما، اعتلال الشبكية السكري، والضمور البقعي المرتبط بالعمر هي الأسباب الرئيسية لفقدان البصر في منتصف العمر 1). جميعها تفتقر إلى الأعراض الواضحة في المراحل المبكرة والمتوسطة، ويكون الكشف المبكر من خلال الفحص الذاتي وفحوصات العيون المنتظمة هو المفتاح للحفاظ على الوظيفة البصرية.
دراسة تاجيمي (Iwase 2004) أبلغت عن أن نسبة انتشار الجلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية بين الأشخاص فوق 40 عامًا في اليابان تبلغ حوالي 5% 2). من بين هذه الحالات، حوالي 72% هي جلوكوما ذات ضغط عين طبيعي، حيث يتقدم فقدان المجال البصري حتى عندما يكون ضغط العين ضمن النطاق الطبيعي إحصائيًا 2). غالبية المصابين لا يزورون الطبيب ولا يتم تشخيصهم، مما يستلزم فحوصات منتظمة تشمل تقييم العصب البصري والمجال البصري وليس فقط قياس ضغط العين.
يُفضل اعتياد الفحص مرة واحدة أسبوعيًا. على سبيل المثال، يمكن اعتياد فحص كل عين على حدة عند النظر إلى التقويم أو قبل النوم لتسهيل الاستمرارية. للأشخاص فوق 40 عامًا، يُوصى أيضًا بإجراء فحص عيون سنوي 3). إذا كان هناك تاريخ عائلي للجلوكوما أو الضمور البقعي المرتبط بالعمر، فيجب التفكير في فحص ذاتي أكثر تكرارًا وزيارة طبيب العيون في وقت مبكر.
يمكن إجراء فحص كل عين على حدة دون استخدام أدوات خاصة. يتم ذلك عبر الخطوات الأربع التالية.
الخطوة 1: تجهيز حالة التصحيح
يتم إجراء الفحص أثناء ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة التي تستخدمها عادةً. إذا تم الفحص بدون تصحيح، فإن صعوبة الرؤية الناتجة عن الأخطاء الانكسارية ستختلط مع النتائج، مما يمنع التقييم الدقيق.
الخطوة 2: تغطية عين واحدة بلطف
قم بتغطية عين واحدة بلطف براحة يدك. احرص على عدم الضغط على مقلة العين. تحقق من كل عين بالتناوب.
الخطوة 3: التحقق من الرؤية البعيدة والقريبة
البعيد: تحقق من النصوص على شاشة التلفزيون والتقويم وساعة الحائط بكل عين على حدة. القريب: تحقق من النصوص في كتاب أو هاتف ذكي بكل عين على حدة.
الخطوة 4: تقييم الفرق بين العينين
تحقق مما إذا كان هناك فرق واضح في حدة البصر أو مجال الرؤية أو التشوه بين العينين. انتبه للتغيرات مثل “فقدان أجزاء من الحروف عند الرؤية بعين واحدة” أو “تشوه الخطوط المستقيمة” أو “ظلام في أطراف مجال الرؤية”.
يوصى بإجراء الفحص مع التصحيح البصري المعتاد (ارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة). عند الفحص بدون تصحيح، لا يمكن التمييز بين ضعف الرؤية الناتج عن الأخطاء الانكسارية (قصر النظر، طول النظر، اللابؤرية) وضعف الرؤية الناتج عن أمراض العين. من خلال التحقق من حدة البصر المصححة، يمكن تقييم الفرق بين العينين بناءً على الرؤية الفعلية.

شبكة أمسلر هي أداة فحص ذاتي موحدة تتكون من خطوط شبكية ونقطة مركزية. تُستخدم للكشف عن التشوهات في البقعة (الجزء المركزي من الشبكية).
| نتيجة شبكة أمسلر | الحالة المشتبه بها | دليل الإجراء |
|---|---|---|
| جميع خطوط الشبكة تبدو مستقيمة | احتمال طبيعي | الاستمرار في الفحص الدوري |
| الخطوط القريبة من المركز متموجة أو مشوهة | احتمال مرض البقعة (مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الغشاء فوق البقعي)4) | زيارة طبيب العيون في غضون أيام قليلة |
| وجود بقعة عمياء (منطقة غير مرئية) في المركز | احتمال وجود آفة في البقعة | زيارة طبيب العيون مبكرًا |
| جزء من الشبكة مفقود وغير مرئي | احتمال مرض الشبكية أو الجلوكوما | زيارة طبيب العيون مبكرًا |
| الخطوط ضبابية أو مشوشة | احتمال إعتام عدسة العين أو خطأ انكساري | فحص دقيق لدى طبيب العيون |
في مراجعة منهجية لمخطط أمسلر في فحص الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD) (Faes 2014)، تم الإبلاغ عن حساسية تبلغ حوالي 70% للكشف عن تشوه الرؤية ضمن 5 درجات مركزية 4). على الرغم من فائدته في الكشف عن تشوه الرؤية (رؤية مشوهة)، إلا أنه قد يحدث سلبي كاذب في الآفات الصغيرة أو AMD غير النمطية 5).
مخطط أمسلر ليس حلاً شاملاً، وتجدر الإشارة إلى أن “النتيجة السلبية لا تعني عدم وجود مشكلة” 5). خاصة في الأشخاص ذوي الخطورة العالية (تاريخ عائلي للضمور البقعي المرتبط بالعمر، تاريخ من الدرنات، إلخ)، من المهم دمجه مع فحوصات العيون المنتظمة.
لتقييم كمية تشوه الرؤية، تعتبر مخططات M-CHARTS (مخططات قياس تشوه الرؤية الكمي) مفيدة، حيث يمكنها قياس كمية تشوه الرؤية بشكل موضوعي في الغشاء فوق البقعي، الثقب البقعي، والضمور البقعي المرتبط بالعمر 6).
غالبًا ما يتم توزيعه في عيادات العيون. كما تتوفر قوالب للطباعة على المواقع الرسمية لجمعية طب العيون اليابانية والجمعية اليابانية لطب العيون، ومواقع التوعية بأمراض العيون. تحتوي بعض تطبيقات الهواتف الذكية أيضًا على مخطط أمسلر للفحص الذاتي. ومع ذلك، نظرًا لأن دقة الشاشة وحجم العرض يؤثران على دقة الفحص، فمن الأفضل استخدام مخطط قياسي مطبوع على الورق.
فيما يلي أمراض العيون الرئيسية التي يمكن أن تكون بداية اكتشافها من خلال فحص عين واحدة ومخطط أمسلر.
| الأعراض/العلامات | الأمراض الرئيسية المشتبه بها | درجة الاستعجال |
|---|---|---|
| رؤية ضبابية (غائمة) أو وهج | إعتام عدسة العين (المياه البيضاء) | منخفض (زيارة دورية) |
| فقدان تدريجي للمجال البصري | الجلوكوما (المياه الزرقاء) 2) | متوسط (زيارة مبكرة) |
| مركز الرؤية مشوه أو مظلم | الضمور البقعي المرتبط بالعمر، الغشاء فوق البقعي4) | متوسط (زيارة مبكرة) |
| زيادة مفاجئة في العوائم | انفصال الجسم الزجاجي الخلفي، تمزق الشبكية | متوسط إلى مرتفع (مبكر إلى فوري) |
| ظل يشبه الستارة، فقدان المجال البصري | انفصال الشبكية | مرتفع (فوري) |
| انخفاض مفاجئ في الرؤية | انسداد الشريان الشبكي المركزي، الاعتلال العصبي البصري الإقفاري، إلخ. | مرتفع (فوري) |
| انخفاض الرؤية + عوائم (مرضى السكري) | اعتلال الشبكية السكري، نزف زجاجي7) | متوسط إلى مرتفع |
| قصر النظر الشديد مع عيوب في المجال البصري | الجلوكوما قصر النظر والتنكس البقعي قصر النظر8) | متوسط (مراجعة مبكرة) |
إعتام عدسة العين: السبب الأكثر شيوعًا لانخفاض الرؤية لدى من هم فوق 50 عامًا. يؤدي عتامة العدسة إلى الشعور بالضبابية والوهج. غالبًا ما يكون ثنائي الجانب ولكن قد يكون غير متماثل.
الجلوكوما: يتطور فقدان المجال البصري تدريجيًا. تظل الرؤية المركزية محفوظة حتى المراحل المتأخرة، لذا فإن عدم فحص كل عين على حدة قد يؤخر الاكتشاف2). حوالي 72% من حالات الجلوكوما لدى اليابانيين هي جلوكوما ضغط العين الطبيعي، حيث يحدث المرض ويتقدم حتى مع ضغط العين الطبيعي.
التنكس البقعي المرتبط بالعمر: الأعراض الرئيسية هي تشوه الرؤية (انحناء الخطوط المستقيمة) والعتمة المركزية. غالبًا ما يصيب عينًا واحدة، مما يجعل تشوه الرؤية أقل وضوحًا عند الرؤية بكلتا العينين4). تكون شبكة أمسلر فعالة في الكشف المبكر.
اعتلال الشبكية السكري: فحص قاع العين المنتظم ضروري لمرضى السكري7). في المراحل المبكرة لا تظهر أعراض، وعند ملاحظة انخفاض الرؤية يكون المرض غالبًا متقدمًا.
انفصال الشبكية: الأعراض النمطية هي زيادة مفاجئة في العوائم، رؤية ومضات ضوئية، ظل يشبه الستارة، وفقدان المجال البصري. قد يتطلب جراحة طارئة ويحتاج إلى مراجعة فورية.
فيما يلي إرشادات لتحديد موعد المراجعة بناءً على نتائج الفحص الذاتي.
| درجة الاستعجال | أمثلة الأعراض والعلامات | الإجراء الموصى به |
|---|---|---|
| فحص فوري (نفس اليوم) | فقدان مفاجئ للبصر، ظل يشبه الستارة، زيادة مفاجئة في العوائم، وميض ضوئي، ألم شديد في العين | التوجه إلى طوارئ العيون أو عيادة العيون المتخصصة في نفس اليوم |
| فحص مبكر (خلال أيام) | اختلاف في الرؤية بين العينين، تشوه أو فقدان في اختبار أمسلر، ضبابية مزمنة أو تفاقم الحساسية للضوء | زيارة طبيب العيون في غضون أيام |
| فحص دوري (منتظم) | لا توجد أعراض ولكن العمر فوق 40 عامًا، وجود عوامل خطر، تاريخ عائلي | فحص عيون سنوي أو أكثر1)2) |
حتى بدون ألم، فإن الاختلاف في حدة البصر أو مجال الرؤية بين العينين هو علامة مهمة. الجلوكوما والتنكس البقعي المرتبط بالعمر وأمراض الشبكية كلها تتقدم بدون ألم. إذا لاحظت اختلافًا بين العينين، يُوصى بشدة بزيارة طبيب العيون في غضون أيام قليلة. الاعتقاد بأن “لا ألم فلا مشكلة” هو خطأ، والاكتشاف المبكر يرتبط مباشرة بنتائج العلاج.

تكمن أهمية فحص كل عين على حدة في آلية التعويض العصبي الفيزيولوجي في الرؤية الثنائية.
يقوم النظام البصري البشري بدمج المعلومات من كلتا العينين في الدماغ (القشرة البصرية الأولية والقشرة البصرية العليا). حتى إذا انخفضت حدة البصر أو مجال الرؤية في عين واحدة، فإن المدخلات من العين المقابلة تعوض، لذلك قد لا يلاحظ الشخص وجود خلل خفيف إلى متوسط في عين واحدة في الرؤية الثنائية اليومية.
يؤدي هذا التعويض إلى عدم ملاحظة المشاكل خاصة في الحالات التالية:
وفقًا لدراسة تاجيمي، حوالي 72% من حالات الجلوكوما لدى اليابانيين هي جلوكوما ذات ضغط طبيعي (تتقدم حتى مع ضغط عين أقل من 21 مم زئبق)1). يصعب اكتشافها بقياس ضغط العين فقط، وتتطلب فحوصات منتظمة تجمع بين مراقبة القرص البصري، وتقييم طبقة الألياف العصبية الشبكية باستخدام التصوير المقطعي التوافقي البصري، واختبار المجال البصري. حتى مع ضغط العين الطبيعي، يتقدم فقدان المجال البصري، مما يؤدي إلى شعور خاطئ بالاطمئنان بأن “الضغط طبيعي فلا مشكلة”. يساعد فحص العين الواحدة بانتظام في ملاحظة الاختلافات أو التغيرات في المجال البصري بين العينين، مما يشجع على زيارة الطبيب.
عادةً ما يبدأ الضمور البقعي الرطب في عين واحدة قبل الأخرى، ونادرًا ما يصيب كلتا العينين في وقت واحد. لذلك، يُوصى بفحص شبكة أمسلر لكل عين على حدة للكشف المبكر عن التشوه أو البقعة العمياء في العين المصابة3).
يجري تطوير والتحقق من تطبيقات فحص حدة البصر باستخدام الهاتف الذكي (مثل Peek Acuity). تم الإبلاغ عن فائدتها كأداة فحص عيون في المناطق الريفية أو المناطق ذات الموارد الطبية المحدودة، وأظهرت الدراسات السريرية ارتباطًا جيدًا مع الطرق التقليدية6). ومع ذلك، يصعب التحكم في دقة الشاشة وسطوعها ومسافة القياس، مما يجعل دقتها أقل من الفحوصات السريرية. يُوصى حاليًا باستخدامها كأداة مساعدة مرجعية فقط.
ForeseeHome هو جهاز مراقبة بصري منزلي لمرضى الضمور البقعي المرتبط بالعمر. في تجربة HOME (Chew 2014)، أظهرت المجموعة التي استخدمت ForeseeHome اكتشافًا مبكرًا للتحول إلى الضمور البقعي الرطب مقارنة بالمراقبة السريرية التقليدية، مع تثبيط كبير لفقدان البصر7). تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتستمر الأبحاث لنشره في اليابان.
يتم الانتقال بسرعة إلى مرحلة التطبيق العملي للتشخيص التلقائي لصور قاع العين باستخدام التعلم العميق. في دراسة Google التي أجراها Gulshan (2016)، أظهرت الشبكة العصبية التلافيفية العميقة قدرتها على اكتشاف اعتلال الشبكية السكري بحساسية وخصوصية مماثلة أو أفضل من أطباء العيون المتخصصين 8). في المستقبل، من المتوقع تحقيق أنظمة تصوير بسيطة لقاع العين مقترنة بكاميرات الهواتف الذكية، والفحص الذاتي بمساعدة تفسير الذكاء الاصطناعي.
تنظم الجمعية اليابانية لطب العيون أنشطة توعية تركز على “يوم حماية العين” (10 أكتوبر) لتشجيع فحوصات العين الدورية لمن تزيد أعمارهم عن 40 عامًا 9). لتشجيع زيارة طبيب العيون حتى في حالة عدم الشعور بانخفاض الرؤية، من الضروري استمرار تثقيف المرضى وأنشطة التوعية الاجتماعية.