الفئة 1
التهاب العنبية المرتبط بالوشم
نقاط رئيسية في لمحة
Section titled “نقاط رئيسية في لمحة”1. التهاب العنبية المرتبط بالوشم
Section titled “1. التهاب العنبية المرتبط بالوشم”التهاب العنبية المرتبط بالوشم (Tattoo-associated uveitis) هو مرض نادر يحدث فيه التهاب العنبية والتهاب حبيبي في منطقة الوشم في نفس الوقت لدى المرضى الذين لديهم وشم. تم الإبلاغ عنه لأول مرة في عام 1952 بواسطة Lubeck وEpstein. تظهر أورام حبيبية غير متجبنة في منطقة الوشم.
في مراجعة عام 2018، صنف كلوغر هذا المرض إلى ثلاث فئات 2).
الفئة 2
مرتبط بالورم الحبيبي للوشم: يحدث تفاعل ورم حبيبي في موقع الوشم، ويصاحبه التهاب العنبية.
قد لا يستوفي معايير الساركويد.
الفئة 3
التهاب العنبية المرتبط بالوشم: لا يصاحبه ورم حبيبي في منطقة الوشم.
يُعتقد أن الوشم هو المحفز، لكن لا توجد علامات التهابية جلدية.
علم الأوبئة
Section titled “علم الأوبئة”عدد الحالات المبلغ عنها قليل، والمعدل الدقيق للانتشار غير معروف. من عام 1952 إلى 2018، تم تسجيل 39 حالة فقط من التفاعل الحبيبي للوشم المصحوب بالتهاب العنبية. ومع ذلك، فإن عدد الحالات في ازدياد مع انتشار الوشم. في الولايات المتحدة، يُقدر أن حوالي 25% من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا لديهم وشم.
يميل المرضى إلى أن يكونوا في الفئة العمرية الشابة. تم الإبلاغ عن ارتباطات مع حبر الوشم الأسود أكثر من الوشم الملون.
في مراجعة الأدبيات من عام 1952 إلى 2018، تم الإبلاغ عن 39 حالة فقط، وهو مرض نادر للغاية. ومع ذلك، هناك احتمال لنقص الإبلاغ، ويُعتقد أن معدل الانتشار الفعلي أعلى من ذلك.
2. الأعراض الرئيسية والنتائج السريرية
Section titled “2. الأعراض الرئيسية والنتائج السريرية”الأعراض الذاتية
Section titled “الأعراض الذاتية”مع ظهور التهاب العنبية، تظهر الأعراض التالية. تحدث عادةً خلال عام واحد من إجراء الوشم2). تحدث أعراض التهاب العنبية والتهاب منطقة الوشم في نفس الوقت.
- ألم العين: يُلاحظ ألم مصاحب لالتهاب العنبية الأمامي.
- احمرار: يحدث احمرار في الملتحمة أو الصلبة.
- رهاب الضوء: زيادة الحساسية للضوء.
- العوائم: تظهر في حالة وجود التهاب في الجسم الزجاجي.
- انخفاض الرؤية: يُلاحظ حسب شدة الالتهاب.
قد يصاحب منطقة الوشم الأعراض الجلدية التالية.
- حمامي ووذمة: احمرار وتورم في منطقة الوشم.
- تصلب وألم: كتلة صلبة يمكن تحسسها مع ألم عند الضغط.
- تقشر: انفصال سطح الجلد.
العلامات السريرية (ما يكتشفه الطبيب أثناء الفحص)
Section titled “العلامات السريرية (ما يكتشفه الطبيب أثناء الفحص)”بشكل عام، يظهر التهاب العنبية الأمامي أو التهاب العنبية الكلي في كلتا العينين. تتنوع العلامات حسب نوع التهاب العنبية.
علامات الجزء الأمامي من العين:
- خلايا الغرفة الأمامية والوهج: خلايا التهابية وتسرب بروتيني في الغرفة الأمامية.
- الرواسب القرنية الخلفية (KP): قد توجد رواسب قرنية خلفية كبيرة من النوع الحبيبي.
- التصاق القزحية الخلفي: يحدث نتيجة استمرار الالتهاب.
- تغير ضغط العين: قد يرتفع أو ينخفض.
العلامات في الجزء الخلفي للعين:
- الخلايا الزجاجية: خلايا التهابية عائمة في الجسم الزجاجي.
- كرة الثلج وبنك الثلج: وجود رواسب بيضاء متكتلة في الجزء السفلي من الجسم الزجاجي.
- التهاب الأوعية الدموية: تغيرات التهابية في الأوعية الدموية للشبكية.
- التهاب المشيمية: قد يسبب آفات حبيبية في المشيمية.
3. الأسباب وعوامل الخطر
Section titled “3. الأسباب وعوامل الخطر”المسببات
Section titled “المسببات”لم يتم توضيح المسببات بشكل كامل. هناك فرضيتان رئيسيتان.
- تفاعل فرط الحساسية المتأخر: نظرية تفيد بأن الاستجابة المناعية الخلوية لمستضدات موجودة في حبر الوشم تؤدي إلى التهاب العنبية لدى الأفراد الحساسين. يحتوي حبر الوشم على مركبات قد تكون سامة أو مطفرة أو مسرطنة 1).
- الساركويد الموضعي: نظرية تفيد بأن التحفيز المستضدي المزمن الخفيف الناتج عن حبر الوشم يحفز استجابة حبيبية جهازية لدى الأفراد الحساسين.
حبر الوشم هو خليط معقد من المعادن الثقيلة والمركبات العضوية، وقد يؤثر على وظيفة المناعة1). الحبر غير منظم بشكل كافٍ، ومكوناته غير موحدة.
عوامل الخطر
Section titled “عوامل الخطر”| العامل | الوصف |
|---|---|
| وجود الوشم | أهم عامل خطر |
| لون الحبر | يرتبط غالبًا بالحبر الأسود |
| العمر | شائع لدى الشباب |
في التقارير، هناك ارتباط متكرر بالوشم بالحبر الأسود، لكن لم يتم إثبات علاقة سببية بلون معين. حبر الوشم غير موحد المكونات، لذا يجب الحذر بغض النظر عن اللون.
4. طرق التشخيص والفحص
Section titled “4. طرق التشخيص والفحص”التشخيص السريري
Section titled “التشخيص السريري”يعتمد تشخيص التهاب العنبية المرتبط بالوشم على النقطتين التاليتين:
- وجود وشم (خاصة وشم مصحوب بالتهاب)
- وجود التهاب العنبية
من الضروري استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى، وخاصة الساركويد.
نقاط الاستجواب
Section titled “نقاط الاستجواب”يجب التأكد مما يلي لجميع مرضى التهاب العنبية:
- وجود الوشم وتوقيت إجرائه
- وجود نوبات التهاب في منطقة الوشم
- عوامل خطر التهاب العنبية المعدي
- التاريخ الشخصي والعائلي لأمراض المناعة الذاتية
فحص العيون
Section titled “فحص العيون”يلزم إجراء فحص عيون كامل يشمل فحص قاع العين تحت تأثير موسع الحدقة. يجب تقييم جميع أنواع التهاب العنبية الأمامي والمتوسط والخلفي والكلي. في حالة وجود آفات خلفية، يُعد التصوير المقطعي التوافقي البصري للبقعة (OCT) مفيدًا، حيث يتيح تصوير الأورام الحبيبية المشيمية وتقييمها بمرور الوقت.
فحوصات استبعاد الساركويد
Section titled “فحوصات استبعاد الساركويد”بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ورم حبيبي في الوشم والتهاب العنبية، يُوصى بإجراء الفحوصات التالية.
- التصوير: تصوير الصدر بالأشعة السينية (إذا كان غير طبيعي، فالتصوير المقطعي عالي الدقة للصدر)، تخطيط كهربية القلب
- فحوصات الدم: تعداد الدم الكامل (مع التفريغ)، لوحة الأيض الشاملة
- فحص العدوى: اختبار السل (مثل كوانتيفيرون)، فحص الزهري
- مرتبط بالساركويد: مستوى ACE في المصل، مستوى الليزوزيم
| عنصر الفحص | الغرض |
|---|---|
| تصوير الصدر بالأشعة السينية والتصوير المقطعي عالي الدقة | تقييم الساركويد الرئوي |
| ACE والليزوزيم | التشخيص المساعد للساركويد |
| اختبار كوانتيفيرون | استبعاد السل |
خزعة الجلد
Section titled “خزعة الجلد”في خزعة منطقة الوشم الملتهبة، يُلاحظ وجود أورام حبيبية غير جبنية تحتوي على صبغة الوشم. وجود صبغة الوشم داخل الورم الحبيبي يشير إلى أن الصبغة قد تكون محفزًا للتفاعل الالتهابي وتنشيط الخلايا الليمفاوية. ومع ذلك، من الصعب التمييز نسيجيًا بين الورم الحبيبي الجسم الغريب والورم الحبيبي الساركويدي.
التشخيص التفريقي
Section titled “التشخيص التفريقي”الأمراض الرئيسية التي يجب التفريق بينها هي كما يلي:
معدية:
- الزهري
- السل
- داء المقوسات، داء التوكسوكارا
- داء البرتونيلات، داء لايم
غير المعدية:
- الساركويد: أهم الأمراض التفريقية.
- مرض بهجت
- مرض هارادا (فوجت-كوياناغي-هارادا؛ VKH)
- التهاب العنبية المرتبط بـ HLA-B27
5. طرق العلاج القياسية
Section titled “5. طرق العلاج القياسية”العلاج الدوائي
Section titled “العلاج الدوائي”أساس العلاج هو تثبيط الالتهاب.
- قطرات الستيرويد الموضعية: تُستخدم كخيار أول. يتم تطبيق بيتاميثازون فوسفات الصوديوم (لينديرون®) بتركيز 0.1% من 4 إلى 6 مرات يوميًا حسب شدة الالتهاب.
- موسعات الحدقة: تُستخدم تروبيكاميد (ميدرين M®) لمنع التصاق القزحية الخلفي.
- الستيرويدات الجهازية: تُستخدم عندما يصعب السيطرة على الحالة بالعلاج الموضعي. تشمل الخيارات بريدنيزولون الفموي أو حقن تريامسينولون أسيتونيد تحت محفظة تينون الخلفية.
- العلاج المثبط للمناعة: في الحالات التي لا يتم فيها السيطرة الكافية بالستيرويدات، قد تكون هناك حاجة لأدوية مثبطة للمناعة جهازية مثل السيكلوسبورين. في الحالات الشديدة أو المتكررة، قد يكون العلاج المثبط للمناعة مدى الحياة ضروريًا.
الاستئصال الجراحي للوشم
Section titled “الاستئصال الجراحي للوشم”بالنسبة للوشم الصغير المنعزل الذي يظهر التهابًا، هناك تقارير عن تحسن بعد الاستئصال الجراحي. إزالة صبغة الوشم المسببة للالتهاب قد تؤدي أيضًا إلى تحسن التهاب العين.
التعامل مع المضاعفات
Section titled “التعامل مع المضاعفات”قد تشمل المضاعفات المرتبطة بالتهاب العنبية والعلاج بالستيرويدات ما يلي:
- التصاقات القزحية الأمامية المحيطية والتصاقات القزحية الخلفية
- الزرق الثانوي
- إعتام عدسة العين
- انفصال الشبكية
- ندبة المشيمية الشبكية
لارتفاع ضغط العين، يتم استخدام قطرات حاصرات بيتا ومثبطات الأنهيدراز الكربوني. أما بالنسبة لإعتام عدسة العين المصاحب، فيتم النظر في الجراحة.
6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية
Section titled “6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية”لم يتم توضيح الفيزيولوجيا المرضية لالتهاب العنبية المرتبط بالوشم بشكل كامل، ولكن هناك فرضيتان رئيسيتان.
الفرضية 1: تفاعل فرط الحساسية المتأخر
Section titled “الفرضية 1: تفاعل فرط الحساسية المتأخر”يحتوي حبر الوشم على مركبات قد تكون سامة أو مطفرة أو مسرطنة 1). في الأفراد الحساسين، يؤدي الحمل المستضدي الكبير في الحبر إلى تفاعل فرط الحساسية من النوع الرابع (المتأخر)، مما يسبب تكوين الأورام الحبيبية في موقع الوشم والتهاب العنبية في وقت واحد.
عند وصول حبر الوشم مباشرة إلى الهياكل داخل العين، قد يحدث تفاعل التهابي، واضطراب في النفاذية، وارتفاع ضغط العين بسبب تلف الشبكة التربيقية، مما يؤدي إلى الجلوكوما الثانوية 1).
الفرضية 2: الساركويد الموضعي
Section titled “الفرضية 2: الساركويد الموضعي”هذه الفرضية تقول إن التحفيز المستضدي المزمن الخفيف الناتج عن حبر الوشم يحفز تفاعلًا حبيبيًا جهازيًا يتوافق مع الساركويد لدى الأفراد الحساسين. في الواقع، هناك عدد لا بأس به من الحالات التي تستوفي معايير تشخيص الساركويد 2).
النتائج النسيجية المرضية
Section titled “النتائج النسيجية المرضية”في خزعة من منطقة الوشم الملتهبة، يُلاحظ ما يلي:
- ورم حبيبي غير جبني: ورم حبيبي ظهاري بدون نخر جبني.
- امتصاص صبغة الوشم: وجود صبغة الوشم داخل الورم الحبيبي، مما يشير إلى أن الصبغة هي المحفز لتنشيط الخلايا الليمفاوية والاستجابة الالتهابية.
يصعب التمييز نسيجياً بين الورم الحبيبي الساركويدي والورم الحبيبي الناتج عن الأجسام الغريبة، ويتطلب ذلك تقييماً سريرياً شاملاً للجسم.
في مراجعة سوليفان وآخرين (2024)، تم الإبلاغ عن عدة حالات من التهاب العنبية المرتبط بالوشم في سياق الساركويد الجهازي أو تفاعل فرط الحساسية المتأخر، مما قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد البصر1).
7. أحدث الأبحاث والتوجهات المستقبلية (تقارير في مرحلة البحث)
Section titled “7. أحدث الأبحاث والتوجهات المستقبلية (تقارير في مرحلة البحث)”التهاب العنبية المرتبط بالوشم نادر، ولم تُجرَ بعد دراسات سريرية واسعة النطاق. معظم المعرفة الحالية تستند إلى تقارير الحالات ومراجعات الأدبيات.
التحديات المستقبلية
Section titled “التحديات المستقبلية”- تنظيم سلامة حبر الوشم: مكونات حبر الوشم غير موحدة والتنظيم غير كافٍ1). في أوروبا، هناك تحركات نحو تنظيم المكونات، مثل نشر تقرير الاتحاد الأوروبي حول سلامة حبر الوشم.
- توضيح الآليات الجزيئية للمرض: إذا أصبحت الاختلافات في المسارات الجزيئية بين تفاعل فرط الحساسية المتأخر والساركويد واضحة، فقد يؤدي ذلك إلى تحديد الأهداف العلاجية.
- تراكم بيانات التشخيص طويل الأمد: يُوصى بالمتابعة طويلة الأمد للمرضى الذين تم تشخيصهم بالتهاب العنبية المرتبط بالوشم، حتى في حالة عدم وجود ساركويد2). في المستقبل، هناك حاجة إلى تجميع بيانات مستقبلية حول التشخيص طويل الأمد.
التشخيص متفاوت. يتحسن العديد من المرضى باستخدام الستيرويدات الموضعية أو الجهازية، لكن بعضهم يحتاج إلى مثبطات مناعية جهازية. في الحالات الشديدة أو المتكررة، قد يكون العلاج مدى الحياة ضروريًا. يُوصى بالمتابعة طويلة الأمد حتى في الحالات غير المصاحبة بالساركويد 2).
8. المراجع
Section titled “8. المراجع”- Ghalibafan S, Herskowitz WR, Chou BG, Rohowetz LJ, Gutkind NE. Isolated tattoo-associated uveitis without systemic sarcoidosis: a systematic review of case reports. Surv Ophthalmol. 2026;71(2):512-528. doi:10.1016/j.survophthal.2025.09.021. PMID:41043516.
- Kluger N.. Tattoo-associated uveitis with or without systemic sarcoidosis: a comparative review of the literature. J Eur Acad Dermatol Venereol. 2018;32(11):1852-1861. doi:10.1111/jdv.15070. PMID:29763518.