نزيف القرص البصري هو نزيف شظوي أو على شكل لهب موجه عموديًا على حافة القرص البصري. يقع في القرص البصري أمام الصفيحة المصفوية، ويمتد عبر المنطقة المحيطة بالقرص إلى طبقة الألياف العصبية الشبكية السطحية المجاورة. قد يظهر النزيف العميق بشكل دائري ومبقع.
يحدث نزيف القرص بشكل خاص في الأقراص البصرية التي تعاني من تغيرات جلوكوماتية، ويكون أكثر شيوعًا في الجلوكوما ذات الضغط الطبيعي. المواقع المفضلة هي المنطقة الصدغية السفلية والصدغية العلوية للقرص، وحوالي 80% تتوافق مع موقع الثلمة الموضعية أو عيب طبقة الألياف العصبية الشبكية.
يمكن أن يحدث نزيف القرص أيضًا في العيون التي لا تظهر عليها علامات الجلوكوما، لكنه في عيون الجلوكوما يعتبر مؤشرًا لتقدم المرض 1). يُوصى بالبحث بنشاط عن نزيف القرص أثناء الفحص السريري 3).
Qهل يمكن ملاحظة نزيف القرص بنفسك؟
A
نظرًا لعدم وجود أعراض ذاتية، فمن الصعب ملاحظته بنفسك. غالبًا ما يتم اكتشافه بالصدفة أثناء فحص قاع العين، لذا فإن الفحوصات الدورية للعين مهمة. في دراسة OHTS، تم اكتشاف 16% فقط من نزيف القرص أثناء الفحص السريري، بينما تم اكتشاف 84% لأول مرة من خلال مراجعة صور قاع العين في مركز القراءة 2).
لا توجد أعراض ذاتية ناتجة عن نزيف القرص نفسه. إذا كان المريض يعاني من انخفاض الرؤية أو عيوب في المجال البصري، فهذا بسبب تقدم الجلوكوما الكامن وليس النزيف نفسه.
شكل النزيف: نزيف خطي (نوع الشظية) أو على شكل لهب عمودي على حافة القرص. قد يقتصر النزيف على طبقة الألياف العصبية الشبكية المحيطة بالقرص ضمن قطر قرص واحد من القرص.
المواقع المفضلة: الصدغي السفلي (inferotemporal) والصدغي العلوي (superotemporal). الاتجاه الساعة 7 هو الأكثر شيوعًا. في دراسة شملت 128 عينًا من الجلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية، كان 58.0% في القطاع السفلي من الربع الصدغي السفلي، و40.6% عند حافة القرص.
المدة: من 2 إلى 35 أسبوعًا (متوسط 6-12 أسبوعًا)
التكرار: لوحظ تكرار النزيف في 64% من العيون، وحدث 92% منها خلال 28 أسبوعًا من النزيف السابق.
اختلاف الحجم: في الحالات ذات ضغط العين الأساسي الطبيعي، يُلاحظ نزيف أكبر وأطول مقارنة بحالات ارتفاع ضغط العين.
يتراوح معدل الانتشار في عموم السكان بين 0.6% و1.4%. في دراسة بلو ماونتنز للعيون (Blue Mountains Eye Study) كان 1.4%، وفي دراسة بيفر دام للعيون (Beaver Dam Eye Study) كان 0.9%، وفي فحص واسع النطاق في اليابان كان 0.6%.
يختلف التكرار حسب نوع الجلوكوما. في دراسة بلو ماونتنز للعيون، وُجد نزيف القرص البصري لدى 13.8% من المشاركين المصابين بالجلوكوما مفتوحة الزاوية (OAG). وكان التوزيع: 8% في الجلوكوما ذات ضغط العين المرتفع، و25% في الجلوكوما ذات ضغط العين المنخفض. في الجلوكوما ذات ضغط العين الطبيعي (NTG)، يتراوح التكرار بين 20.5% و33.3%، وهو مرتفع. بشكل عام، يُلاحظ النزيف بشكل أكثر شيوعًا في المراحل المبكرة من الجلوكوما مقارنة بالمراحل المتقدمة، وفي الجلوكوما ذات ضغط العين الطبيعي أكثر من الجلوكوما ذات ضغط العين المرتفع.
الآلية الدقيقة لحدوث نزيف القرص البصري غير معروفة، ولكن هناك فرضيتان رئيسيتان: «الفرضية الميكانيكية» و«الفرضية الوعائية». راجع قسم «علم الأمراض الفسيولوجي / الآلية التفصيلية» للحصول على تفاصيل الفيزيولوجيا المرضية.
العوامل الموضعية للعين
زيادة نسبة الكأس إلى القرص الرأسية (vertical C/D ratio): كلما زادت نسبة الكأس إلى القرص، زاد الخطر2)
سمك القرنية المركزي الرقيق (CCT): تم تحديده كعامل خطر في تحليل 13 عامًا لدراسة OHTS2)
ضمور حول القرص (PPA): وجود ومساحة منطقة β-PPA مرتبطان بشكل كبير مع نزيف القرص.
انخفاض كثافة الأوعية الدموية المشيمية حول القرص: أكدت دراسات OCTA وجود فقدان في الأوعية الدموية الدقيقة المشيمية يتوافق مكانيًا مع موقع نزيف القرص.
انخفاض متوسط ضغط التروية الشرياني للعين: عامل خطر للإصابة بنزيف القرص لدى مرضى الجلوكوما ذات ضغط العين الطبيعي.
العوامل الجهازية
العمر: أظهرت العديد من الدراسات السكانية ارتباطًا مهمًا ثابتًا1)
الإناث: تم الإبلاغ عن ارتباط مهم في العديد من الدراسات3)
أمراض الأوعية الدموية: تم الإبلاغ عن ارتباط مع الذبحة الصدرية واحتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية2)
ارتفاع ضغط الدم الجهازي: هناك تقارير تؤكد الارتباط وأخرى تنفيه
التغيرات الموسمية في درجة الحرارة: قد يؤدي انخفاض درجة الحرارة إلى ارتفاع ضغط العين وانخفاض تدفق الدم في العين، مما يزيد من معدل الإصابة في الشتاء
نزيف القرص البصري هو عامل خطر رئيسي للجلوكوما، ويتطور تلف المجال البصري بسرعة بعد ظهوره. وهو أكثر شيوعًا في الجلوكوما ذات الضغط الطبيعي (NTG) منه في الجلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية، كما أن تواتر تلف المجال البصري داخل 10 درجات مركزية أعلى. ويعتبر علامة على الحاجة إلى علاج أكثر عدوانية1).
العوامل الجهازية
التقارير الرئيسية
العمر والإناث
ثابت في العديد من الدراسات الكبيرة
أمراض الأوعية الدموية
Healey، Budenz
الصداع النصفي
Healey، Furlanetto
Qهل يعني وجود نزيف القرص البصري بالضرورة الإصابة بالجلوكوما؟
A
ليس بالضرورة. في دراسة Blue Mountains Eye Study، لوحظ نزيف القرص البصري في 70% من العيون غير المصابة بالجلوكوما. ومع ذلك، يرتبط وجود نزيف القرص البصري بزيادة خطر الإصابة بالجلوكوما2)، وحتى إذا لم يستوف معايير تشخيص الجلوكوما وقت الاكتشاف، فقد يتطور لاحقًا. إذا تم اكتشاف نزيف القرص البصري، فمن المهم إجراء فحص شامل للجلوكوما.
يتم فحص القرص البصري والشبكية المحيطة به باستخدام عدسة أمامية عالية التكبير (مثل 78D أو 90D) والمصباح الشقي4). يتم تسجيل النتائج، وتحديد موقع نزيف القرص البصري، والتقاط صور لقاع العين.
الفحص السريري وحده يؤدي إلى تفويت العديد من الحالات. في دراسة OHTS، بلغ معدل الكشف في العيادات 16% فقط، بينما تم اكتشاف 84% من خلال المراجعة السنوية للصور في مركز القراءة 2). من المهم البحث بنشاط عن نزيف القرص البصري 3).
تعتبر إحدى أكثر الطرق فعالية لتسجيل ومتابعة نزيف القرص البصري 4). يُفضل التصوير المجسم. يُناسب التصوير بزاوية 30 درجة تقريبًا مع التركيز على القرص البصري.
تقنيات التصوير الحالية للقرص البصري مثل OCT لا تستطيع تحديد نزيف القرص البصري بشكل مؤكد. يُعتبر التصوير مكملاً للفحص السريري.
يجري البحث في استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للكشف عن نزيف القرص البصري من صور قاع العين. بعض النماذج أظهرت حساسية ونوعية مماثلة للأطباء السريريين، لكنها لم تصل بعد إلى الاستخدام السريري.
دروزن رأس العصب البصري: ضغط الأوعية الدموية بواسطة الدروزن
الاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني (NA-AION): نزيف حول الحليمة مصحوب بوذمة حليمية يحدث بشكل متكرر5)
انفصال الجسم الزجاجي الخلفي (PVD): غالبًا ما يكون على شكل لهب (60.9%)، ويقع في الجانب الأنفي ويميل إلى أن يكون كبير المساحة. نزيف الجلوكوما غالبًا ما يكون على شكل شظية (92.3%)
لا توجد طريقة لعلاج النزيف الحليمي نفسه. يختفي النزيف تلقائيًا في غضون 6-12 أسبوعًا في المتوسط.
يكشف اكتشاف النزيف الحليمي عن الإجراءات السريرية التالية:
الفحص الدقيق للجلوكوما: يعتبر الأفراد المصابون بالنزيف الحليمي مشتبهًا في إصابتهم بالجلوكوما2)
تعزيز مراقبة المجال البصري: تقييم التقدم من خلال فحوصات المجال البصري المنتظمة1)
النظر في علاج خفض ضغط العين: في مرضى الجلوكوما المعروفين، يعتبر النزيف الحليمي علامة على نشاط المرض أو تقدمه، وهو أساس لبدء أو تعزيز علاج خفض ضغط العين1)
وجود النزيف الحليمي هو أحد العوامل التي تبرر تحديد هدف أقل لضغط العين1). يتم اتخاذ القرار بشكل شامل مع شدة تلف العصب البصري، معدل التقدم، التاريخ العائلي، العمر، وغيرها.
Qهل يوجد علاج لنزيف القرص البصري؟
A
لا يوجد علاج لنزيف القرص البصري نفسه، ويختفي النزيف تلقائيًا في غضون أسابيع إلى أشهر. المهم هو إدارة الجلوكوما الكامنة. إذا تم العثور على نزيف في القرص البصري، يجب إجراء فحص دقيق للجلوكوما، وبدء أو تكثيف علاج خفض ضغط العين حسب الحاجة 1).
هذه فرضية تنص على أن النزيف يحدث بسبب قوى القص الميكانيكية في الصفيحة المصفوية، أو تلف الشبكة الشعرية عند حدود توسع عيب طبقة الألياف العصبية الشبكية. الاضطراب الأساسي هو التنكس العصبي، وتؤدي التغيرات في النسيج الضام، وإعادة تشكيل الصفيحة المصفوية، والجر الناتج عن تكوين الندبة الدبقية إلى تلف الشبكة الدقيقة الوعائية، مما يؤدي إلى نزيف ثانوي.
يعتمد على نظرية أن الضغط والتوتر المرتبطين بضغط العين على النسيج الضام يؤثران فيزيولوجيًا مرضيًا على مكونات رأس العصب البصري مثل الصفيحة المصفوية والمحاور والخلايا البطانية الوعائية.
هذه فرضية تنص على أن الاضطراب الوعائي الأولي، مثل الاحتشاء الدقيق الإقفاري في رأس العصب البصري أو انهيار حاجز الدم الشبكي، هو سبب النزيف.
في دراسة باستخدام تصوير الأوعية الدموية بالتماسق البصري (OCTA)، لوحظ فقدان الأوعية الدموية الدقيقة في المشيمية المحيطة بالقرص في موقع النزيف في 46.3% من العيون المصابة بنزيف القرص البصري، مقارنة بـ 29.4% من العيون بدون نزيف. بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسات قياس التركيز إلى أن دم نزيف القرص البصري قد يكون من أصل شرياني.
العيون المصابة بالجلوكوما مفتوحة الزاوية مع نزيف القرص البصري لديها كثافة وعائية مشيمية محيطة بالقرص أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالعيون المصابة بالجلوكوما مفتوحة الزاوية بدون نزيف. مناطق النقص المشيمي موضعية وغالبًا ما تتطابق مكانيًا مع موقع نزيف القرص البصري.
نزيف القرص البصري هو ممثل لعوامل الخطر غير المعتمدة على ضغط العين في الجلوكوما. يرتبط ارتباطًا وثيقًا باضطرابات الدورة الدموية الموضعية والجهازية الأكثر تمثيلًا والتي تم إثباتها بالأدلة، ويتم تصنيفه كعامل في نفس فئة الضمور المحيط بالقرص (PPA)، وانخفاض ضغط التروية العينية، وانخفاض ضغط الدم الانبساطي والانقباضي.
في دراسة شملت 33 عينًا، حدث نزيف حليمي لاحقًا في موقع الثلمة أو بالقرب منه في جميع العيون التي كانت تعاني من ثلمة حافة عصبية موجودة مسبقًا. ملاحظة أن ثلمة الحافة تسبق النزيف الحليمي (بمتوسط 21.5 شهرًا) وأن النزيف يحدث في موقع الثلمة أو بالقرب منه تدعم النظرية القائلة إن الضرر الزرقى يبدأ قبل ظهور النزيف.
تحليل متابعة لمدة 13 عامًا2): كان معدل الإصابة التراكمي للجلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية في العيون المصابة بنزيف حليمي 25.6% (مقابل 12.9% بدون نزيف). أظهر التحليل متعدد المتغيرات أن وجود النزيف الحليمي يزيد خطر الإصابة بالجلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية بمقدار 3.7 مرة.
معدل اكتشاف النزيف الحليمي: بلغ معدل الكشف في العيادات 16% فقط، بينما تم اكتشاف 84% من خلال مراجعة الصور في مركز القراءة2).
معدل حدوثه في مرضى ارتفاع ضغط العين: منخفض بنسبة 0.5% سنويًا، لكنه يتضاعف إلى 1.2% سنويًا بعد تطور الجلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية.
تجارب كبيرة أخرى
CNTGS (الدراسة التعاونية للجلوكوما ذات الضغط الطبيعي): كان المرضى الذين يعانون من نزيف حليمي عند التسجيل أكثر عرضة للوصول إلى نقطة نهاية المجال البصري بمقدار 2.72 مرة.
EMGT (تجربة الجلوكوما المبكرة)3): كان تواتر النزيف الحليمي أعلى في حالات انخفاض ضغط العين والإناث وقصر النظر، ولم يلاحظ أي تأثير للعلاج. أكدت متابعة لأكثر من 15 عامًا أن النزيف الحليمي هو عامل خطر للتقدم.
AAO PPP للجلوكوما مفتوحة الزاوية الأولية1): يرتبط كل من وجود النزيف الحليمي ونسبة النزيف الحليمي أثناء الزيارة بتقدم عيوب المجال البصري أو تلف العصب البصري. تم الإبلاغ عنه في كل من حالات الضغط الطبيعي والمرتفع.
في المراجعات الحديثة، يُناقش أن النزيف الحليمي قد يكون مؤشرًا على تلف الزرق المستمر بدلاً من كونه عامل خطر مسبب. يُعتقد أن فقدان المحور العصبي المبكر غير القابل للكشف يحدث قبل ظهور النزيف الحليمي، وأن النزيف يحدث كنتيجة لتقدم الزرق. هناك نظرية أخرى تقول إن النزيف يحدث بسبب تدمير الشعيرات الدموية أثناء توسع عيوب طبقة الألياف العصبية الشبكية.
يجري البحث في تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة صور قاع العين والمساعدة في اكتشاف النزيف الحليمي. أبلغت بعض النماذج عن حساسية وخصوصية مماثلة للأطباء السريريين، لكن لم يتم تطبيقها سريريًا بعد.
Qماذا أفعل إذا تم العثور على نزيف في القرص البصري؟
A
أولاً، من المهم إجراء فحص دقيق للجلوكوما (قياس ضغط العين، فحص الزاوية، فحص المجال البصري، التصوير المقطعي التوافقي البصريOCT) 2). إذا تم تشخيص الجلوكوما بالفعل، فيجب زيادة تكرار فحوصات المجال البصري والنظر في تعزيز علاج خفض ضغط العين. نزيف القرص البصري نفسه يختفي تلقائياً في غضون أسابيع إلى أشهر، ولكن قد يشير إلى تقدم الجلوكوما، لذا يجب متابعة المراقبة الدورية.