انكشاف أنبوب التحويلة (tube shunt exposure) هو أحد المضاعفات بعد جراحة جهاز تصريف الجلوكوما (GDD)، حيث يتآكل النسيج الملتحم أو طعم الرقعة الذي يغطي الجهاز، مما يؤدي إلى تعرض الأنبوب أو اللوحة خارج العين. يُعد انكشاف الغرسة أحد المخاطر الرئيسية لأجهزة تصريف الجلوكوما، ويترافق مع خطر التهاب باطن العين1).
تزايد استخدام أجهزة تصريف الجلوكوما كبديل لجراحة التربيق في عمليات الترشيح. في اليابان، يتوفر نوعان من الأجهزة ضمن التأمين الصحي: غرسة بايرفيلدت للجلوكوما وصمام أحمد للجلوكوما.
تختلف معدلات حدوث انكشاف أنبوب التحويلة بين الدراسات.
تجربة TVT: معدل الانكشاف بعد 5 سنوات من المتابعة كان 4.7% (5 من 107 عينًا)
تحليل تلوي (3255 عينًا، 38 دراسة): 2.0±2.6%
PPP للجلوكوما مفتوح الزاوية الأولي: تجربة TVT 5%، تجربة ABC 1-2.9%، تجربة AVB 2-4% 3)
فيما يتعلق بالتحكم في ضغط العين، لا يوجد فرق كبير بين استئصال التربيق وجراحة تحويلة الأنبوب، لكن انكشاف الغرسة وتلف بطانة القرنية أكثر شيوعًا في جراحة تحويلة الأنبوب 4). من ناحية أخرى، فإن تسرب الفقاعة المرشحة والتهابها والتهاب باطن العين أكثر شيوعًا في استئصال التربيق4).
Qما مدى شيوع تعرض أنبوب التحويلة؟
A
أفادت الدراسات الكبيرة بمعدل حدوث يتراوح بين 2% و5%. في تجربة TVT، كان المعدل 4.7% على مدى 5 سنوات، وفي تحليل تلوي شمل 3255 عينًا، كان المعدل 2.0±2.6%. أشارت الدراسات المبكرة التي لم تستخدم طعمًا رقعة إلى معدلات تصل إلى 30%.
Gurjeet Jutley; Elizabeth Yang; Phillip Bloom. Surgical management of raised intra-ocular tension in the hostile ocular surface - recurrent tube erosion in a patient with systemic sclerosis: a case report. BMC Ophthalmol. 2018 Sep 14;18(Suppl 1):222. Figure 2. PMCID: PMC6157120. License: CC BY.
صورة سريرية تظهر تعرض موسع الأنبوب من موقع تآكل الملتحمة. تظهر الصورة السريرية لتعرض أنبوب التحويلة، مما يشير إلى حالة عالية الخطورة للإصابة بالعدوى.
الالتهاب المزمن ونقص التروية: يزيد التهاب العنبية الثانوي للجلوكوما أو الاستخدام طويل الأمد للستيرويدات من خطر التعرض. في مجموعة التهاب العنبية، تم الإبلاغ عن إزالة الجهاز بسبب تعرض الأنبوب بنسبة 13.3% 2).
جراحة العين السابقة: تاريخ استئصال التربيق باستخدام مضادات التليف هو عامل خطر. كما يزداد معدل التعرض مع أجهزة تصريف الجلوكوما المتتابعة.
المرضى الأطفال: فرك العين المتكرر، صغر حجم الحجاج، وزيادة حركة الجهاز تشكل عوامل خطر.
أخرى: بيانات الجنس والعرق غير متسقة بين الدراسات، ويُعتقد أن ذلك بسبب صغر حجم العينة.
العوامل الجراحية
موقع الزرع: الربع السفلي لديه خطر تعرض أعلى من الربع العلوي (12.8% مقابل 5.4%). الجانب الأنفي السفلي هو الأعلى خطرًا. كما أن خطر العدوى أعلى في الأسفل.
مواد الترقيع: لا يزال الجدل قائماً حول اختلاف خطر التعرض حسب المادة. هناك تقارير تشير إلى انخفاض الخطر مع التأمور ثنائي الطبقة، بينما تشير تقارير أخرى إلى زيادة الخطر مع تأمور البقر.
موقع شق الملتحمة: إذا كان الشق فوق اللوحة، يزداد احتمال تعرض اللوحة.
نوع الجهاز وحجمه: لا ترتبط مادة التحويلة أو نوعها أو حجمها بخطر التعرض.
لمنع تعرض الأنبوب، يجب تغطية الأنبوب بمواد ترقيع مثل الصلبة المحفوظة أو القرنية المحفوظة، أو برفرف صلبة ذاتي نصف سمكي (مستوى توصية 1A) 4). من المهم إجراء خياطة دقيقة للملتحمة والصلبة للوقاية من التعرض.
Qهل يجب تجنب وضع الأنبوب في الأسفل؟
A
بشكل أساسي، يُفضل الربع الصدغي العلوي كخيار أول. معدل التعرض في الربع السفلي هو 12.8%، أي حوالي 2.4 ضعف المعدل في الربع العلوي (5.4%)، وخطر العدوى أعلى أيضاً. إذا كان الربع العلوي غير متاح بسبب ندبات جراحية سابقة، يمكن النظر في الربع الأنفي أو السفلي، لكن يُنصح بتجنب ذلك قدر الإمكان.
نظراً لأن التعرض المتأخر قد يحدث بعد عدة سنوات من الجراحة، فإن الفحوصات الدورية طويلة الأمد ضرورية بعد زرع جهاز تصريف الجلوكوما. أثناء الفحص، يجب مراقبة الجهاز والأنسجة المحيطة بعناية.
فحص قلب الجفن: اطلب من المريض النظر إلى الأسفل (أو إلى الأعلى في حالة الزرع السفلي) لفحص الأنبوب واللوحة والأنسجة المغطية.
صبغة الفلوريسئين: ضع الصبغة على الجهاز وتحقق من وجود ظاهرة سايدل. يساعد ذلك في التمييز بين ترقق الأنسجة فقط والتعرض الفعلي.
تقييم الغرفة الأمامية والجسم الزجاجي: التحقق من وجود علامات العدوى (تقيح الغرفة الأمامية، التهاب الجسم الزجاجي)
يعد التغطية بمواد الرقعة أمرًا ضروريًا لمنع تعرض الأنبوب4).
طريقة التغطية
الخصائص
ملاحظات
رقعة صلبة محفوظة
الأكثر شيوعًا
قد تترقق بمرور الوقت
سديلة الصلبة الذاتية
لا حاجة لمواد إضافية
إدخال الأنبوب تحت السديلة
نفق صلبي
لا حاجة لرقعة
النفق الطويل فعال
في زرعة بايرفيلدت لعلاج الجلوكوما، يتم تغطية الأنبوب بالصلبة المحفوظة لمنع تعرض الأنبوب بعد الجراحة. كما تم الإبلاغ عن طريقة إنشاء سديلة صلبة ذاتية لإدخال الأنبوب.
من المهم إدخال طرفي اللوحة تحت العضلات المستقيمة وتثبيتها بشكل آمن لمنع خلع اللوحة. نظرًا لأن مرفق هوفمان سميك ويشكل خطر التعرض، فإن استخدام الأنبوب المستقيم يعد خيارًا أيضًا.
إعادة وضع الأنبوب (repositioning): تغيير موقع الدخول داخل العين. إعادة الوضع إلى الخلف (من الغرفة الأمامية إلى التلم الهدبي) يقلل من طول الأنبوب خارج العين ويقلل من خطر إعادة التعرض
تغيير مسار الأنبوب (rerouting): تغيير المسار من اللوحة إلى داخل العين لتغيير القوى الميكانيكية
إنشاء نفق صلبي: يقلل من حركة الأنبوب ويقلل الاحتكاك مع الأنسجة المغطاة. قد يكون صعبًا في حالات ترقق الصلبة أو قصر النظر الشديد
رقعة ثانوية (patch graft): تقلل خطر إعادة التعرض إلى النصف تقريبًا مقارنة بإغلاق الملتحمة المباشر فقط
يوصى باستخدام خيوط النايلون. الخيوط البوليستر (مثل ميرسيلين) تؤدي إلى زيادة الاحتكاك وردود فعل مناعية مما يزيد من معدلات إعادة التعرض.
Qهل يمكن أن يحدث انكشاف مرة أخرى بعد إصلاح انكشاف الأنبوب؟
A
نسبة إعادة الانكشاف بعد الإصلاح مرتفعة، حيث أبلغت دراسات متعددة عن 41-45%. كما أفادت تقارير أن 43% من الحالات احتاجت إلى تدخل جراحي إضافي بعد الإصلاح الأولي. استخدام رقعة طعم ثانوية واختيار الخيوط الجراحية (يوصى باستخدام خيوط النايلون) يساهم في تقليل خطر إعادة الانكشاف.
تختلف فيزيولوجيا مرض انكشاف الأنبوب حسب وقت حدوثه.
التعرض المبكر
وقت الظهور: في غضون بضعة أشهر بعد الجراحة
الآلية: بسبب انفصال الجرح الجراحي أو الذوبان السريع لأنسجة سطح العين نتيجة تفاعل مناعي شديد. إذا كان مصحوبًا بذوبان سريع لمادة الرقعة الأولية، فهذا يشير إلى رد فعل مناعي قوي تجاه مادة الرقعة.
التعرض المتأخر
وقت الظهور: من بضعة أشهر إلى سنوات بعد الجراحة
الآلية: ترقق بطيء للأنسجة المغطية بسبب تفاعل مناعي منخفض الدرجة. عندما تصبح الرقعة أرق بمرور الوقت ويصبح الأنبوب مرئيًا تحت الملتحمة، يكون خطر العدوى مرتفعًا بالفعل.
زيادة توتر الملتحمة: تمدد رقيق للملتحمة فوق الأنبوب
الاحتكاك بالجفن: التحفيز الميكانيكي المتكرر مع الرمش
حركة الأنبوب: تزيد الاحتكاك بين الجهاز والأنسجة المغطية
تصبح هذه العوامل أكثر وضوحًا في الحالات التي يوجد فيها التهاب مزمن، نقص تروية، التعرض لمهيجات سطح العين، أو تندب الملتحمة نتيجة التعرض السابق للأدوية المضادة للتليف مثل الميتوميسين C.
من ملاحظات العينات المرضية، كما ورد في حالات تسلل خلايا الورم الميلانيني الخبيث أو الورم الميلانيني الخلوي إلى الشبكة التربيقية، قد تساهم التغيرات الالتهابية أو الورمية داخل العين في ضعف الأنسجة المغطية.
يمكن أن يسبب النزف في الغرفة الأمامية أو النزف الزجاجي انسداد الأنبوب أيضًا 1). إذا كان طرف الأنبوب مسدودًا بالفيبرين أو القزحية أو الدم أو الجسم الزجاجي، في حالة الإدخال في الغرفة الأمامية، يمكن محاولة إزالة الانسداد باستخدام ليزر Nd:YAG، ولكن إذا لم ينجح ذلك، فستكون هناك حاجة للتدخل الجراحي.
في تجربة عشوائية محكومة مستقبلية عام 2019 قارنت بين الغشاء الأمنيوسي والحبل السري (AM-UC) وطعوم التامور Tutoplast®، تم قياس ترقق النسيج الطعمي باستخدام التصوير المقطعي التوافقي البصري للجزء الأمامي، وأظهرت أن AM-UC أقل ترققًا مقارنة بالتامور. كانت نسبة التعرض حالة واحدة في مجموعة AM-UC وحالتين في مجموعة التامور، ولم يُلاحظ فرق ذو دلالة إحصائية.
في دراسة بأثر رجعي عام 2024 استخدمت تقنية النفق الصلبي الطويل بدون طعم رقعة، بلغت نسبة تعرض الأنبوب بعد متابعة لمدة 5 سنوات 6.9% في 204 عينًا. تُعتبر هذه التقنية بديلاً في المناطق التي يكون فيها الوصول إلى مواد الطعوم الرقعة محدودًا.
يتم تطوير مواد هندسية حيوية مثل مصفوفات الكولاجين كخيارات جديدة للطعوم الرقعة. هناك حاجة إلى تراكم نتائج طويلة الأمد مقارنة بالأنسجة المحفوظة التقليدية.
تم الإبلاغ عن أن خيوط النايلون تؤدي إلى معدل إعادة تعرض أقل من خيوط البوليستر (مثل ميرسيلين) عند استخدامها في الإصلاح. من منظور التفاعل المناعي والخصائص الميكانيكية، لا يزال اختيار المادة المثلى قيد الدراسة.