تخطي إلى المحتوى
جراحة العين التجميلية

ورم كهفي مداري

1. ما هو الورم الكهفي الوعائي المداري؟

Section titled “1. ما هو الورم الكهفي الوعائي المداري؟”

الورم الكهفي الوعائي المداري (orbital cavernous hemangioma) هو ورم حميد ينشأ من البطانة الوعائية، وهو الورم الحميد المداري الأكثر شيوعًا لدى البالغين. يشكل كتلة صلبة محددة جيدًا ومغلفة، ويحدث بشكل شائع داخل المخروط العضلي (المساحة المخروطية التي تشكلها العضلات خارج العين في المحجر).

تصنف الأورام الوعائية نسيجيًا إلى أورام وعائية متعددة الأشكال، حيث تتحول جميع مكونات جدار الوعاء الدموي إلى ورم، وأورام وعائية أحادية الشكل، حيث يتحول مكون واحد فقط. ينتمي الورم الكهفي الوعائي إلى الأورام الوعائية أحادية الشكل ويتكون من فراغات وعائية كهفية.

من منظور التوزيع العمري، تختلف الأورام الوعائية المدارية حسب الفئة العمرية. في مرحلة الطفولة المبكرة، يكون الورم الشعري هو الأكثر شيوعًا، بينما في مرحلة الطفولة، يكون الورم اللمفي أكثر شيوعًا. في المقابل، يحدث الورم الكهفي الوعائي بشكل شائع لدى البالغين، خاصة في الفئة العمرية 30-50 عامًا. هناك ميل طفيف للإناث، حيث تتراوح نسبة الذكور إلى الإناث حوالي 1:1.4 إلى 1:2 وفقًا للتقارير.

في المراجعة الأخيرة لتصنيف الجمعية الدولية لدراسة الشذوذات الوعائية (ISSVA)، تم اقتراح إعادة تصنيف الورم الكهفي الوعائي، الذي كان يُصنف سابقًا على أنه “ورم”، على أنه تشوه وريدي منخفض التدفق [1,7]. ومع ذلك، لا يزال اسم “الورم الكهفي الوعائي” مستخدمًا على نطاق واسع في الممارسة السريرية، لذلك نعتمده في هذه المقالة.

Q هل الورم الكهفي الوعائي خبيث؟
A

إنه ورم حميد، والتحول الخبيث نادر جدًا. إنها كتلة محددة جيدًا ومغلفة ولا تظهر أي غزو للأنسجة المحيطة. الغالبية العظمى من الأورام الوعائية حميدة نسيجيًا، ولكن في حالات نادرة، قد تظهر علامات خبيثة مثل الانتكاس أو تدمير الأنسجة المحيطة. التشخيص المناسب واختيار العلاج يحسن التشخيص. الانتكاس بعد الاستئصال الكامل نادر جدًا، والتشخيص العام جيد.

2. الأعراض الرئيسية والنتائج السريرية

Section titled “2. الأعراض الرئيسية والنتائج السريرية”
تصوير مقطعي محوسب للورم الكهفي المداري: كتلة صلبة محددة بوضوح ومتجانسة داخل المخروط العضلي المداري في كلا الجانبين مع جحوظ واضح في العين اليمنى
تصوير مقطعي محوسب للورم الكهفي المداري: كتلة صلبة محددة بوضوح ومتجانسة داخل المخروط العضلي المداري في كلا الجانبين مع جحوظ واضح في العين اليمنى
Al-Mujaini AS, Ganesh A, Shamsi FA, et al. Bilateral Orbital Cavernous Hemangiomas. J Ophthalmol Vis Res. 2010;5(1):177-181. Figure 2. PMCID: PMC3380673. License: CC BY.
صورة مقطعية محوسبة محورية لكلا المدارين تظهر كتلة صلبة محددة بوضوح ومتجانسة داخل كل مخروط عضلي مداري (أسهم)، مع جحوظ واضح في العين اليمنى. يتوافق هذا مع الجحوظ المحوري الناتج عن كتلة داخل المخروط العضلي، والذي تمت مناقشته في القسم “2. الأعراض والعلامات السريرية الرئيسية”.

ينمو الورم الكهفي المداري ببطء، وتتطور الأعراض تدريجياً على مدى أشهر إلى سنوات. التضخم السريع نادر، لكنه قد يحدث عند حدوث نزيف داخل الورم.

الأعراض الذاتية النموذجية هي كما يلي:

  • جحوظ العين: أكثر الأعراض الأولية شيوعاً. يتميز بجحوظ أحادي الجانب غير مؤلم يتطور ببطء. نظراً لموقع الكتلة داخل المخروط العضلي، غالباً ما يظهر جحوظ محوري (axial proptosis) حيث تندفع العين للأمام.
  • الشفع (رؤية مزدوجة): يحدث بسبب ضغط الكتلة على العضلات خارج العين أو إزاحتها.
  • انخفاض حدة البصر: يحدث بسبب ضغط الكتلة على العصب البصري. يجب توخي الحذر بشكل خاص عندما تكون الكتلة في قمة المدار.
  • انحراف العين: تنحرف العين في اتجاه معين اعتماداً على موقع الكتلة.

وتجدر الإشارة إلى أنه ليس من النادر اكتشاف هذه الأورام بالصدفة أثناء الفحوصات التصويرية لدى مرضى لا يعانون من أعراض. في مثل هذه الحالات، تكون المتابعة هي النهج الأساسي.

يُقاس مقدار الجحوظ باستخدام مقياس جحوظ هيرتل. في فحص قاع العين، قد تظهر ثنيات مشيمية (choroidal folds) نتيجة ضغط الكتلة على جدار العين.

جحوظ العين

الخصائص: تقدم بطيء، أحادي الجانب، غير مؤلم

النمط: نظراً لوجود الكتلة داخل المخروط العضلي، يكون الجحوظ المحوري (axial) نموذجياً

القياس: تقييم الفرق بين العينين باستخدام مقياس جحوظ هيرتل

انخفاض الرؤية والشفع

انخفاض الرؤية: بسبب ضغط العصب البصري. واضح في أورام قمة الحجاج

الشفع: يحدث بسبب ضغط العضلات خارج العين وإزاحتها

المسار: غالبًا ما يكون تقدميًا بطيئًا. التفاقم السريع يشير إلى نزف داخل الورم

السمات التصويرية

التصوير المقطعي المحوسب: كتلة صلبة محددة جيدًا ومتجانسة. تحدث بشكل شائع داخل المخروط العضلي

التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي: التباين المتأخر (التعزيز التدريجي) هو سمة مميزة

الموجات فوق الصوتية: انعكاس عالي للمحفظة + سلسلة من الانعكاسات العالية الشبيهة بالشوكة داخليًا

الأورام التكاثرية اللمفاوية هي الأكثر شيوعًا بين أورام الحجاج الأولية، حيث تمثل 50-60% من جميع أورام الحجاج. الورم الوعائي الكهفي الحجاجي هو ثاني أكثر أورام الحجاج الحميدة شيوعًا بعد الأورام التكاثرية اللمفاوية، وهو الأكثر شيوعًا بين أورام الحجاج الحميدة لدى البالغين.

العمر الشائع للإصابة هو بين 30 و50 عامًا، وهو نادر لدى الأطفال (الأورام الوعائية الشعرية والأورام اللمفاوية أكثر شيوعًا لدى الأطفال). فيما يتعلق بالفروق بين الجنسين، فقد تم الإبلاغ عن ميل طفيف لدى الإناث، لكن البيانات الوبائية واسعة النطاق محدودة.

التصوير بالرنين المغناطيسي للورم الوعائي الكهفي الحجاجي: كتلة داخل المخروط العضلي ثنائية الجانب تظهر إشارة متساوية إلى منخفضة في صور T1 الموزونة وتعزيز متجانس بعد حقن الجادولينيوم
التصوير بالرنين المغناطيسي للورم الوعائي الكهفي الحجاجي: كتلة داخل المخروط العضلي ثنائية الجانب تظهر إشارة متساوية إلى منخفضة في صور T1 الموزونة وتعزيز متجانس بعد حقن الجادولينيوم
Al-Mujaini AS, Ganesh A, Shamsi FA, et al. Bilateral Orbital Cavernous Hemangiomas. J Ophthalmol Vis Res. 2010;5(1):177-181. Figure 3. PMCID: PMC3380673. License: CC BY.
في التصوير بالرنين المغناطيسي للحجاج، تظهر صور T1 الموزونة (أ) كتلًا محددة جيدًا ذات إشارة متساوية إلى منخفضة داخل المخروط العضلي للحجاج الثنائي، وبعد حقن الجادولينيوم (ب) تظهر تعزيزًا متجانسًا ملحوظًا. يتوافق هذا مع نمط التعزيز (التعزيز التدريجي) في التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي الذي تمت مناقشته في القسم “4. التشخيص وطرق الفحص”.

يعتمد تشخيص الورم الكهفي المداري بشكل أساسي على التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). الفحوصات التصويرية ضرورية لتأكيد التشخيص، ونادرًا ما تكون هناك حاجة لتصوير الأوعية الدموية الدماغية.

في التصوير، تظهر الأورام الحميدة حدودًا واضحة ولا تغزو الأنسجة الطبيعية. في المقابل، غالبًا ما تظهر الأورام الخبيثة والأمراض الالتهابية حدودًا غير واضحة ونمطًا غازيًا للأنسجة المحيطة، مما يساعد في التمييز.

طريقة الفحصالنتيجةالميزات/ملاحظات
التصوير المقطعي المحوسب (CT)كتلة صلبة متجانسة ذات حدود واضحةشائعة داخل المخروط العضلي. التكلس نادر. تظهر متجانسة بعد التباين في CT
التصوير بالرنين المغناطيسي T1/T2إشارة منخفضة إلى متساوية في T1، وإشارة عالية في T2حدود واضحة ومتجانسة. شدة إشارة متجانسة داخل الكتلة
التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي (مع التباين)تعزيز متأخر (تدريجي)الأكثر تميزًا لهذا المرض. غير متجانس مبكرًا → متجانس مع مرور الوقت
الموجات فوق الصوتية (الوضع A)انعكاس عالي للمحفظة + انعكاسات عالية شبيهة بالشوكة متصلةhigh internal reflectivity with regular pattern
الموجات فوق الصوتية (الوضع B)كتلة صلبة محددة بوضوحيمكن ملاحظة الانعكاس العالي لصدى المحفظة

خصائص التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي

Section titled “خصائص التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي”

التأخر في التباين (gradual enhancement / progressive filling) في التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي هو أكثر العلامات التصويرية تميزًا للورم الكهفي المداري [3,4,6]. في المراحل المبكرة بعد حقن عامل التباين، تكون الإشارة داخل الورم غير متجانسة (يبدأ التباين من نقطة أو جزء واحد)، وتوجد أجزاء غير متباينة. ينتشر التباين بمرور الوقت، وفي النهاية يصبح الورم بأكمله متباينًا بشكل متجانس. يعكس هذا النمط المتأخر تدفق الدم البطيء داخل الورم، وهو على النقيض من الورم الشفاني الذي يظهر تباينًا واسعًا مبكرًا، مما يساعد في التمييز عن أورام المدار الأخرى [3,4].

خصائص الفحص بالموجات فوق الصوتية

Section titled “خصائص الفحص بالموجات فوق الصوتية”

في الموجات فوق الصوتية (الوضع A)، يُلاحظ انعكاس عالي للجدار الأمامي للكتلة يشير إلى المحفظة، وانعكاسات عالية شبيهة بالشوكة متصلة داخل الورم. تُسمى هذه العلامة high internal reflectivity with regular pattern، وهي مميزة للورم الكهفي.

فيما يلي الأمراض التفريقية الرئيسية للورم الكهفي المداري ونقاط التمييز.

الأمراض التفريقيةنقاط التمييز
الورم الشفانيصعب التمييز داخل المخروط العضلي. إشارة عالية غير متجانسة في T2 (تنكس كيسي شائع). ميل للتباين المبكر في التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي.
دوالي الحجاجيزداد حجم الورم وبروزه مع مناورة فالسالفا (حبس النفس). يتغير مع تغيير الوضعية
الورم اللمفيشائع عند الأطفال. متعدد الحجرات، تشكل مستوى سائل. نزيف متكرر تلقائي
الورم الغدي متعدد الأشكال للغدة الدمعيةموضعي في حفرة الغدة الدمعية (الجزء العلوي الخارجي من الحجاج). قد يسبب تشوهًا عظميًا بالضغط

الشفط بالإبرة الدقيقة (FNA) غالبًا ما يسحب مكونات دموية فقط، وقيمته التشخيصية منخفضة.

Q ما هو أكثر ما يميز الورم الكهفي في التصوير التشخيصي؟
A

السمة الأكثر تميزًا هي التأخر في التباين (التعزيز التدريجي) في التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي. في المرحلة المبكرة من حقن التباين، يكون داخل الورم غير متجانس ولا يتباين جزئيًا، لكنه يصبح متجانسًا مع مرور الوقت. يعكس هذا تدفق الدم البطيء داخل الورم. أيضًا، نمط الموجات فوق الصوتية A-mode المستمر للصدى العالي للمحفظة والصدى العالي الشائك داخليًا هو سمة مميزة، ويزداد دقة التشخيص بدمج عدة طرق تصوير.

الورم الكهفي الحجاجي هو ورم حميد، والحالات غير المصحوبة بأعراض تُدار بالمراقبة كسياسة أساسية. يتم المتابعة بفحوصات تصوير دورية (MRI أو CT) لمراقبة نمو الورم.

الجراحة تكون ضرورية في الحالات التالية:

  • انخفاض الرؤية (بسبب ضغط العصب البصري)
  • اضطراب حركة العين وازدواج الرؤية (بسبب ضغط العضلات خارج العين)
  • جحوظ ملحوظ في العين (مشكلة تجميلية أو خطر خروج العين من محجرها)
  • نمو سريع للكتلة (في حالة الاشتباه بنزيف داخل الورم)
  • لتأكيد التشخيص (عند الحاجة لاستبعاد مرض خبيث)

في حالات الأطفال النادرة التي يُخشى فيها تأثير على تطور البصر، أو في حالات الشفع الشديد الذي يعيق الحياة اليومية، يُنظر في التدخل الجراحي المبكر.

شق العظم الجانبي (الطريقة الجراحية القياسية)

المؤشرات: الكتل داخل المخروط العضلي. تنطبق على معظم الحالات

التقنية: شق الجلد الصدغي ← فصل العضلة الصدغية ← قطع العظم الجانبي للمحجر ← الوصول إلى الكتلة داخل المخروط العضلي

النقاط الأساسية: استئصال الكتلة كقطعة واحدة دون تمزيق المحفظة (en bloc resection). إصابة المحفظة تزيد خطر النزيف أثناء الجراحة والاستئصال غير الكامل

النهج الأمامي عبر الملتحمة

المؤشرات: الكتل الصغيرة الموجودة في الجزء الأمامي من المحجر

الميزات: أقل توغلاً نسبياً. لا يتطلب قطع العظم الجانبي للمحجر

النهج عبر الملتحمة: قد يُختار كنهج أقل توغلاً للكتل الصغيرة

مؤشرات المراقبة

الشروط: بدون أعراض ولا تأثير على الوظيفة البصرية

الإدارة: تأكيد النمو من خلال التصوير الدوري (كل 6-12 شهرًا)

مؤشرات التدخل: عند ظهور انخفاض الرؤية أو ازدواج الرؤية أو جحوظ العين الشديد، يتم النظر في الجراحة

الجراحة القياسية: النهج الجانبي للمحجر (شق العين الجانبي)

Section titled “الجراحة القياسية: النهج الجانبي للمحجر (شق العين الجانبي)”

في معظم الحالات، يمكن استئصال الورم عن طريق النهج الجانبي للمحجر (lateral orbitotomy) [2,5]. النقاط الرئيسية للجراحة هي كما يلي:

  1. شق الجلد: شق جلدي في المنطقة الصدغية (من خارج الحاجب إلى الصدغ)
  2. فصل العضلة الصدغية: فصل العضلة الصدغية عن السمحاق لكشف الحافة الجانبية للمحجر
  3. قطع عظم جدار المحجر: قطع الجدار الجانبي للمحجر وإزالته مؤقتًا لتوفير الوصول إلى داخل المحجر
  4. استئصال الورم: فصل الورم بعناية عن الأنسجة المحيطة مع الحفاظ على المحفظة، واستئصاله ككتلة واحدة
  5. إعادة القطعة العظمية وتثبيتها: إعادة جدار المحجر المقطوع إلى مكانه وتثبيته بالصفائح أو الأسلاك
  6. إغلاق الجرح

الحفاظ الكامل على المحفظة هو النقطة الأكثر أهمية. إذا تمزقت المحفظة، تتسرب محتويات الورم الدموية إلى المجال الجراحي، مما يجعل الاستئصال الكامل صعبًا. الحفاظ على المحفظة يسمح باستئصال الورم بأمان ككتلة واحدة.

  • النهج الأمامي: يُختار عندما يكون الورم في الجزء الأمامي من المحجر
  • النهج عبر الملتحمة: نهج طفيف التوغل للأورام الصغيرة
  • النهج عبر القحف: للأورام الكبيرة التي تصل إلى قمة المحجر (نادرة) أو التي تمتد داخل الجمجمة، ويتم إجراؤها بالتعاون مع جراحة المخ والأعصاب

المضاعفات أثناء الجراحة وبعدها

Section titled “المضاعفات أثناء الجراحة وبعدها”

تشمل المضاعفات الرئيسية ما يلي:

  • إصابة العصب البصري: يجب توخي الحذر عند التعامل مع الأورام القريبة من قمة الحجاج
  • إصابة العضلات خارج العين: قد يحدث اضطراب مؤقت في حركة العين وازدواج الرؤية بعد الجراحة (غالبًا ما يكون قابلاً للشفاء)
  • نزيف أثناء الجراحة: بسبب تلف المحفظة أو الأوردة داخل الحجاج

غالبًا ما يتحسن اضطراب حركة العين المؤقت بعد الجراحة بمرور الوقت [2,5]. إذا لم يكن هناك انخفاض في حدة البصر قبل الجراحة، فإن الوظيفة البصرية بعد الجراحة تظل جيدة، وقد أبلغت دراسة جماعية كبيرة شملت 164 حالة عن تحسن ملحوظ في حدة البصر والمجال البصري وازدواج الرؤية وجحوظ العين وحركة العين بعد الجراحة [2].

Q هل يمكن المتابعة دون جراحة؟
A

نعم، ممكن. نظرًا لأنه ورم حميد، فإن المتابعة هي الخيار الأساسي إذا لم يكن هناك ضعف في الرؤية أو اضطراب في حركة العين أو جحوظ ملحوظ. يتم النظر في الجراحة عند ظهور علامات النمو أو التأثير على الوظيفة البصرية. في الحالات التي يتم اكتشافها عرضيًا بدون أعراض، غالبًا ما تتم المتابعة عن طريق التصوير الدوري (MRI أو CT) للتأكد من عدم زيادة حجم الورم.

Q هل يمكن أن يتكرر الورم بعد الجراحة؟
A

إذا تم استئصال الورم بالكامل ككتلة واحدة دون تمزق المحفظة، فإن التكرار نادر جدًا. نظرًا لوضوح المحفظة، فإن معدل الاستئصال الكامل مرتفع. ومع ذلك، فإن الاستئصال غير الكامل بسبب تلف المحفظة يشكل خطرًا للتكرار، لذا فإن الحفاظ على المحفظة هو نقطة مهمة في الجراحة. نادرًا ما تظهر بعض الأورام علامات خبيثة مثل التكرار أو تدمير الأنسجة المحيطة، ويوصى بالمتابعة المناسبة.

6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية

Section titled “6. الفيزيولوجيا المرضية وآلية الحدوث التفصيلية”

الورم الكهفي الحجاجي هو ورم حميد ينشأ من الخلايا البطانية الوعائية. الورم بأكمله مغلف بمحفظة ليفية، ويتكون داخله من تجمعات من الفجوات الوعائية المتوسعة بشكل إسفنجي.

تبطن الخلايا البطانية الوعائية تجويف الفجوات الوعائية، وتمتلئ الفجوات بالدم. تتكون الحواجز بين الفجوات الوعائية من نسيج ضام ليفي وخلايا شبيهة بالعضلات الملساء. يمنح هذا الهيكل الورم قوامًا مطاطيًا ناعمًا مميزًا.

تباطؤ تدفق الدم وعلاقته بنتائج التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي

Section titled “تباطؤ تدفق الدم وعلاقته بنتائج التصوير بالرنين المغناطيسي الديناميكي”

تشكل الأوعية الدموية داخل الورم نظامًا مغلقًا، مع اتصال محدود بالدورة الدموية العامة. ولهذا السبب، يكون تدفق عامل التباين إلى داخل الورم بطيئًا، مما يؤدي إلى تأخر التباين (gradual enhancement) الذي يُلاحظ في التصوير الديناميكي بالرنين المغناطيسي.

يتسرب عامل التباين تدريجيًا من محيط الورم، ويصبغ الورم بأكمله بشكل متجانس في النهاية. هذا النمط من التباين التدريجي من المحيط إلى المركز هو سمة مميزة للورم الكهفي، ويساعد في التمييز بينه وبين أورام الحجاج التي تظهر تباينًا مبكرًا ومتجانسًا (مثل بعض الأورام الشفانية والأورام النقيلية).

آلية النمو والنزف داخل الورم

Section titled “آلية النمو والنزف داخل الورم”

عادة ما يكون النمو بطيئًا، ويُعتقد أنه ناتج عن تراكم بطيء للدم في الأوعية الدموية. التقارير عن التحول الخبيث نادرة جدًا.

يمكن أن يؤدي النزف داخل الورم (نزف داخلي) إلى نمو سريع. يحدث ذلك بسبب تمزق الأوعية الدموية داخل الورم وتراكم الدم، مما يسبب جحوظًا حادًا في العين، وانخفاضًا في الرؤية، وألمًا. في مثل هذه الحالات، قد تكون الجراحة العاجلة ضرورية.

خلفية إعادة التصنيف حسب ISSVA

Section titled “خلفية إعادة التصنيف حسب ISSVA”

في مراجعة تصنيف ISSVA (الجمعية الدولية لدراسة الشذوذات الوعائية) لعام 2018، تم اقتراح إعادة تصنيف الورم الكهفي على أنه “تشوه وريدي”. يعتمد هذا على فهم أن التشوه الوريدي هو تشوه خلقي في البنية الوعائية وليس تكاثرًا غير طبيعي للبطانة الوعائية. كما أظهرت الدراسات الكيميائية المناعية أن الآفات الكهفية المغلفة لدى البالغين تشير إلى آلية نشوء مختلفة عن الورم الوعائي الطفلي [7]. قد يؤثر هذا التغيير في التصنيف على خطط العلاج وفهم المرض، ولكن لا يزال هناك جدل حول ما إذا كانت إعادة التصنيف هذه مناسبة سريريًا للورم الكهفي الحجاجي [1].

7. أحدث الأبحاث والآفاق المستقبلية

Section titled “7. أحدث الأبحاث والآفاق المستقبلية”

تطور مفهوم المرض: الورم الكهفي مقابل التشوه الوريدي

Section titled “تطور مفهوم المرض: الورم الكهفي مقابل التشوه الوريدي”

مع مراجعة تصنيف ISSVA، يستمر النقاش حول إعادة تصنيف الورم الكهفي الحجاجي، الذي كان يُصنف سابقًا على أنه “ورم”، إلى “تشوه وريدي منخفض التدفق”. ما إذا كانت إعادة التصنيف هذه ذات أهمية سريرية (على سبيل المثال، فيما يتعلق بمؤشرات العلاج بالتصليب) لا يزال بحاجة إلى دراسات مقارنة واسعة النطاق في أمراض الحجاج.

تطوير الأساليب طفيفة التوغل

Section titled “تطوير الأساليب طفيفة التوغل”

تم الإبلاغ عن النهج بالمنظار عبر الأنف كطريقة جراحية طفيفة التوغل للأورام الموجودة في الجزء الإنسي (الأنفي) من الحجاج. لا يتطلب قطع عظم الجدار الجانبي للحجاج، ويُقال إنه يسبب مشاكل تجميلية أقل بعد الجراحة، ولكنه يتطلب مهارة في الجراحة بالمنظار ومؤشراته محدودة.

التقدم في التشخيص التصويري

Section titled “التقدم في التشخيص التصويري”

تم الإبلاغ عن محاولات التمييز بين أورام الحجاج الحميدة والخبيثة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الموزون بالانتشار (DWI) وقيمة معامل الانتشار الظاهري (ADC). يُعتقد أن الورم الكهفي الوعائي له قيمة ADC عالية، مما قد يكون مفيدًا في التمييز عن الأورام الخبيثة، لكن التحقق واسع النطاق في منطقة الحجاج لا يزال غير كافٍ.

احتمال التراجع التلقائي

Section titled “احتمال التراجع التلقائي”

التراجع التلقائي للورم الكهفي الوعائي الحجاجي نادر جدًا، ولكن توجد تقارير حالات متفرقة. يُشتبه في ارتباطه بالحمل أو التغيرات الهرمونية الأنثوية، لكن الآلية غير معروفة، ولم يتم إثباته كأساس لمواصلة المراقبة في الحالات غير العرضية.

  1. Calandriello L, Grimaldi G, Petrone G, et al. Cavernous venous malformation (cavernous hemangioma) of the orbit: Current concepts and a review of the literature. Surv Ophthalmol. 2017;62(4):393-403. doi:10.1016/j.survophthal.2017.01.004. PMID: 28131871

  2. Strianese D, Bonavolontà G, Iuliano A, et al. Risks and Benefits of Surgical Excision of Orbital Cavernous Venous Malformations (So-Called Cavernous Hemangioma): Factors Influencing the Outcome. Ophthalmic Plast Reconstr Surg. 2021;37(3):248-254. doi:10.1097/IOP.0000000000001767. PMID: 32826827

  3. Tanaka A, Mihara F, Yoshiura T, et al. Differentiation of cavernous hemangioma from schwannoma of the orbit: a dynamic MRI study. AJR Am J Roentgenol. 2004;183(6):1799-1804. doi:10.2214/ajr.183.6.01831799. PMID: 15547232

  4. Xian J, Zhang Z, Wang Z, et al. Evaluation of MR imaging findings differentiating cavernous haemangiomas from schwannomas in the orbit. Eur Radiol. 2010;20(9):2221-2228. doi:10.1007/s00330-010-1774-y. PMCID: PMC2914262

  5. Kim MH, Kim JH, Kim SE, Yang SW. Surgical Outcomes of Intraconal Cavernous Venous Malformation According to Their Location in Four Right-Angled Sectors. J Craniofac Surg. 2019;30(6):1700-1705. doi:10.1097/SCS.0000000000005501. PMID: 30950949

  6. Zhang L, Li X, Tang F, Gan L, Wei X. Diagnostic Imaging Methods and Comparative Analysis of Orbital Cavernous Hemangioma. Front Oncol. 2020;10:577452. doi:10.3389/fonc.2020.577452. PMCID: PMC7539693

  7. Osaki TH, Jakobiec FA, Mendoza PR, Lee Y, Fay AM. Immunohistochemical investigations of orbital infantile hemangiomas and adult encapsulated cavernous venous lesions (malformation versus hemangioma). Ophthalmic Plast Reconstr Surg. 2013;29(3):183-195. doi:10.1097/IOP.0b013e31828b0f1f. PMID: 23584448

انسخ نص المقال والصقه في مساعد الذكاء الاصطناعي الذي تفضله.