الكسر المفتوح
انزياح الشظايا: تنزاح الشظايا العظمية والأنسجة الرخوة بشكل كبير نحو الجيوب الأنفية.
انخفاض العين: تتحرك العين للخلف بسبب توسع حجم الحجاج. يصبح ملحوظًا مع تراجع التورم.
الإنذار: إذا لم يكن هناك انحباس، فإن إنذار حركة العين جيد نسبيًا.
عند تعرض العين لقوة خارجية حادة، قد يحدث كسر في عظام الحجاج. الجدار السفلي والجدار الداخلي للحجاج رقيقان جدًا، مما يجعلهما أكثر المواقع عرضة لهذا المرض. يُسمى كسر الحجاج الانفجاري (blow-out fracture) نظرًا لانزياح العظام بشكل كبير نحو الجيوب الأنفية.
حوالي 10% من جميع كسور الوجه هي كسور معزولة في جدار الحجاج، ويشارك الحجاج في 30-40% من جميع كسور الوجه. 2) تشكل كسور قاع الحجاج المعزولة 22-47% من جميع كسور الحجاج. 2)
في تحليل 268 حالة، كان 72% من المصابين ذكورًا و28% إناثًا، بمتوسط عمر 36 عامًا. 2)
قاع الحجاج والجدار الداخلي رقيقان بشكل خاص وعرضة للكسر.
| الموقع | خصائص سمك العظم |
|---|---|
| قاع الحجاج (مسار العصب تحت الحجاج) | حوالي 0.23 مم (رفيع جدًا) |
| قاع الحجاج (الجزء الخلفي الإنسي) | متوسط 0.37 مم |
| قاع الحجاج (الجزء الجانبي) | متوسط 1.25 مم |
| الجدار الداخلي للحجاج (الصفيحة الورقية للعظم الغربالي) | الأكثر رقة بين جدران الحجاج |
في كسر الجدار الداخلي للحجاج، تتضرر الصفيحة الورقية (lamina papyracea). حدوثه منفردًا نادر نسبيًا، وغالبًا ما يترافق مع كسر قاع الحجاج أو يحدث كجزء من كسر مركب.

تصنف أشكال الكسور تشخيصيًا إلى نوعين: مفتوح ومغلق. في النوع المفتوح، تنزاح شظايا العظام والأنسجة الرخوة بشكل كبير نحو الجيوب الأنفية. في المقابل، يتميز النوع المغلق بتغيرات تصويرية ضئيلة مقارنة بالأعراض السريرية الشديدة، وعلامة العضلة المستقيمة المفقودة (missing rectus sign) حيث تختفي العضلة الخارجية المحتجزة في موقع الكسر. يحدث الكسر المغلق (كسر المصيدة) غالبًا في الشباب بسبب مرونة العظام العالية.
كلاهما نوع من الكسر الانفجاري للحجاج (blow-out fracture) وليسا مرضين مختلفين. في كسر قاع الحجاج، يحدث بشكل رئيسي اضطراب في حركة العين العمودية وتنميل في الخد والشفة العليا. في كسر الجدار الإنسي، يحدث اضطراب في حركة العين الأفقية ورعاف وانتفاخ تحت الجلد. وغالبًا ما يحدث مزيج من الاثنين.
في الكسور المغلقة التي تحدث غالبًا لدى الشباب، غالبًا ما تترافق أعراض جهازية مثل ألم العين الشديد والغثيان والقيء والإغماء وبطء القلب بسبب منعكس العصب المبهم. يجب الحذر لأنها قد تُشخّص خطأً على أنها أعراض ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
العلامات السريرية قبل الجراحة (من 262 حالة): انخفاض العين 33.6%، ازدواج الرؤية 65.8%، تقييد حركة العين 55.1%، انخفاض الإحساس تحت الحجاج 46.2%. 2)
فيما يلي خصائص العلامات حسب نوع الكسر.
الكسر المفتوح
انزياح الشظايا: تنزاح الشظايا العظمية والأنسجة الرخوة بشكل كبير نحو الجيوب الأنفية.
انخفاض العين: تتحرك العين للخلف بسبب توسع حجم الحجاج. يصبح ملحوظًا مع تراجع التورم.
الإنذار: إذا لم يكن هناك انحباس، فإن إنذار حركة العين جيد نسبيًا.
الكسر المغلق (trapdoor)
تغيرات تصويرية ضئيلة: يكون الانزياح الطفيف في موقع الكسر أو علامة missing rectus sign من العلامات المميزة.
مصحوب بأعراض جهازية: يسبب انحباس الأنسجة منعكس العصب المبهم مما يؤدي إلى ألم شديد في العين وغثيان وقيء وإغماء وبطء قلب.
عالية الاستعجال: في حالة انحباس العضلات خارج العين، هناك خطر نخر العضلات وتكون الجراحة الطارئة ضرورية.
متلازمة حجرة العين (نزيف خلف المقلة): تحدث جحوظ مؤلم للعين، ارتفاع ضغط العين، وانخفاض الرؤية بسبب ضغط العصب البصري. وهي حالة طارئة نادرة ولكنها قد تحدث في الحالات الشديدة.
عند انحباس العضلات خارج العين في موقع الكسر، يحدث منعكس العين والقلب (منعكس العصب المبهم) مما يؤدي إلى الغثيان والقيء وبطء القلب. غالبًا ما يُخلط بينه وبين أعراض ارتفاع الضغط داخل الجمجمة، مما قد يؤخر التشخيص عند نقل المريض إلى جراحة الأعصاب أو طب الأطفال. في الأطفال الذين يعانون من القيء بعد الصدمة، يجب الاشتباه بقوة في وجود كسر في الحجاج.
يحدث بسبب الصدمة الحادة للعين أو محجر العين. أسباب الإصابة (تحليل 268 حالة): الاعتداء 35.1% (الأكثر شيوعًا)، السقوط 21.6%، الرياضة 19.0%، حوادث المرور 13.8%، حوادث العمل 1.1%. 2)
هناك نظريتان لآلية حدوث الكسر.
النظرية الهيدروليكية
ارتفاع الضغط داخل المحجر بسبب الضربة: تضرب القبضة أو الكرة العين مباشرة، مما يزيح العين للخلف.
انفجار أضعف نقطة: يؤدي الارتفاع المفاجئ في الضغط داخل المحجر إلى انفجار أنحف جزء فوق الحزمة الوعائية العصبية تحت الحجاجية.
انفتاق الأنسجة الرخوة: تندفع محتويات المحجر عبر الكسر إلى الجيب الأنفي.
نظرية الانبعاج
انتشار موجة الضغط: تنتشر موجة الضغط الناتجة عن الصدمة الحادة للخد عبر العظم إلى الخلف.
انضغاط العظم وانبعاجه: يؤدي انضغاط العظم في الاتجاه الأمامي الخلفي إلى انبعاج أضعف نقطة في جدار المحجر ودفع الشظايا للخارج.
تشوه العظم المباشر: لا يتطلب بالضرورة ضربة مباشرة للعين، وهذا يختلف عن النظرية الهيدروليكية.
أظهرت الدراسات على الجثث أن كلا النظريتين صحيحتان. يُعتقد أن آلية الحدوث تشمل زيادة الضغط داخل المحجر بسبب القوة الخارجية مما يؤدي إلى الكسر، وكذلك الكسر غير المباشر حيث ينكسر مكان بعيد عن نقطة التأثير.
عند كسر جدار الحجاج، إذا قام المريض بتمخيط الأنف مع وجود اتصال بين الحجاج والجيوب الأنفية، يدخل الهواء إلى الحجاج مسببًا انتفاخًا رئويًا في الحجاج، مما يؤدي إلى تفاقم سريع للتورم حول العين. يُنصح بعدم تمخيط الأنف لمدة أسبوعين بعد الإصابة.

الفحص العيني الشامل ضروري. الخطوة الأولى هي استبعاد المضاعفات التي تهدد الرؤية مثل تمزق مقلة العين أو انفصال الشبكية.
التصوير المقطعي المحوري (CT) للحجاج ضروري للتشخيص النهائي. نافذة الأنسجة الرخوة مفيدة لمراقبة العلاقات الموضعية بين العظم والأنسجة الرخوة، والإزاحة، والهبوط، والانحشار، والاختناق. نافذة العظام مفيدة لمراقبة الكسور الدقيقة. يُوصى بطلب كلا النافذتين.
عندما يزيد حجم الحجاج بنسبة 13% أو أكثر، يكون خطر هبوط مقلة العين مرتفعًا. بلغ معدل استخدام التصوير المقطعي 88%، ومعدل استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي 0.5% (مسح بريطاني). 4)
| طريقة الفحص | درجة التوصية | الاستخدام الرئيسي |
|---|---|---|
| التصوير المقطعي المحوسب (شروط الأنسجة الرخوة + شروط العظام) | الخيار الأول | تقييم الكسر، تأكيد الانحشار، التخطيط الجراحي |
| التصوير بالرنين المغناطيسي | مساعد | تقييم تفصيلي للأنسجة الرخوة (بعد استبعاد الأجسام الغريبة المعدنية) |
| الأشعة السينية البسيطة | غير موصى به | معدل اكتشاف الكسر أقل من 50% |
بعد الصدمة، قد توجد أجسام معدنية غريبة داخل العين، ولا يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الخيار الأول من حيث السلامة. يتفوق التصوير المقطعي المحوسب (CT) في تصوير العظام، وهو الأنسب لتقييم الكسور والانحشار والنزيف خلف المقلة. يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بشكل مساعد عند الحاجة إلى تقييم إضافي مثل الكيس المخاطي الجيبي.
بناءً على نوع الكسر ووجود الانحشار، يتم تحديد خطة العلاج وفقًا لما يلي:
| الحالة | الإجراء الموصى به | الأساس المنطقي |
|---|---|---|
| نوع مغلق مع انحشار العضلات خارج العين | جراحة رد عاجلة خلال 24 ساعة | خطر نخر العضلات |
| انحباس الأنسجة الرخوة (غير العضلات) | الجراحة في أقرب وقت ممكن (عادةً خلال أسبوعين) | منع تلف الأنسجة |
| منعكس العين والقلب المستمر | الجراحة الفورية | استمرار منعكس المبهم |
| النوع المفتوح أو التغيرات غير القابلة للعكس كسبب رئيسي | الإصلاح المبكر قبل التندب | استعادة حركة العين |
| شفع خفيف وتغيرات تصويرية قابلة للعكس | المراقبة | من المتوقع التحسن التلقائي |
في الكسور المغلقة مع انحباس العضلات خارج العين، هناك خطر نخر العضلات، ويتم إجراء جراحة إصلاح طارئة خلال 24 ساعة من الإصابة. في حالة انحباس الأنسجة الرخوة المدارية غير العضلية، يتم إجراء الجراحة في أقرب وقت ممكن (عادةً خلال أسبوعين).
في دراسة بريطانية، اختار 54% إجراء الجراحة بعد 6-10 أيام من الإصابة.4) تأخير الجراحة يزيد من سوء التشخيص. في الإصلاح خلال 14 يومًا، يبلغ معدل بقاء انخفاض العين حوالي 20%، بينما في الإصلاح بعد 6 أشهر أو أكثر، يبلغ حوالي 72%.4)
تُجرى تحت التخدير العام. يتم الوصول إلى سمحاق حافة الحجاج عبر الجلد أو عبر الملتحمة، ثم يتم شق السمحاق وتوسيع المجال الجراحي إلى الجزء الخلفي من الحجاج. أثناء الجراحة، يتم إعادة جميع الأنسجة الرخوة المنفتقة إلى داخل الحجاج، وإعادة شظايا العظام المزاحة إلى مكانها، وإصلاحها بمواد إعادة بناء العظام. يتم خياطة السمحاق التالف معًا أو إعادة بنائه باستخدام صفيحة سيليكون أو صفيحة قابلة للامتصاص.
في مسح بريطاني، كانت اختيارات المدخل: تحت الرموش 41%، تحت الحجاج 37%، عبر الملتحمة 7%. 4)
المدخل الجراحي المفتوح
المؤشرات: كسور الجدار الداخلي السفلي وقاع الحجاج المركبة.
الشق: شق تحت الرموش أو عبر الملتحمة (للجدار الداخلي السفلي)، شق عبر الكيس الدمعي (لكسر الجدار الداخلي المنفرد).
المزايا: وقت جراحي ومدة إقامة وتكلفة أقل قليلاً.
المضاعفات: شذوذ وضع الجفن، خلل حسي في العصب تحت الحجاج. شق تحت الرموش يحمل خطر الشتر الخارجي الندبي (cicatricial ectropion).
المدخل بالمنظار
الخطوات: استئصال الناتئ المعقفي → استئصال غربالي (ethmoidectomy) → تحديد موقع الكسر → إعادة الأنسجة المنفتقة → إدخال الغرسة.
المزايا: يمكن استخدامه للإصلاح المبكر، جر أقل على مقلة العين. مناسب لكسور الجدار الداخلي وكسور المصيدة. إصابة أقل للأنسجة الرخوة وتناقص حسي أقل. 2)
التأكيد: يتم التحقق من حركة العين وموضع الغرسة باستخدام اختبار الجر القسري (forced duction test) واختبار النبض.
القيود: لا يمكن استخدامه للعيوب الكبيرة.
فيما يلي خصائص مواد إعادة البناء الرئيسية ومعدلات المضاعفات.
| المادة | الخصائص | معدل المضاعفات المرتبطة بالمادة |
|---|---|---|
| شبكة التيتانيوم | صلابة وقابلية تشكيل جيدة، مناسبة للعيوب الكبيرة | 2.4% (741 حالة) 3) |
| البولي إيثيلين المسامي (Medpor) | تثبيت بنمو الأنسجة داخله، عدوى قليلة | لا توجد تقارير (326 حالة) 3) |
| المواد القابلة للامتصاص (Poly-L/D-حمض اللاكتيك، PLLA) | مناسبة للعيوب الصغيرة إلى المتوسطة، مضاعفات منخفضة | 3.4% (176 حالة) 3) |
| العظم الذاتي (عظم الجمجمة، الحرقفة، إلخ) | توافق حيوي عالي ولكن الامتصاص يمثل تحديًا | مضاعفات في موقع المتبرع 3) |
| سيليكون | رخيص وسهل الاستخدام | 17.5% (530 حالة، أعلى قيمة) 3) |
في مسح بريطاني، فضل 66% السيليكون، لكن 66% من الجراحين اعتبروه أدنى. 4) أسباب إزالة الزرعة: انزياح 70%، عدوى 46%. 4)
في مراجعة منهجية شملت 444 حالة، تحسنت حالات: انخفاض العين 85.2%، ازدواج الرؤية 74.8%، تقييد حركة العين 61.6%، اضطراب الحس 61.1%. 2)
ليس دائماً. ازدواج الرؤية الخفيف واضطراب الحركة قد يتحسنان تلقائياً، وقد يُختار المراقبة. الكسور المغلقة مع انحباس العضلات الخارجية، وازدواج الرؤية المستمر، وانخفاض العين هي المؤشرات الرئيسية للجراحة.
هناك آليتان مقترحتان لكسر الحجاج الانفجاري، وتم تأكيدهما في دراسات الجثث. الأولى: زيادة الضغط داخل الحجاج بسبب القوة الخارجية مما يؤدي للكسر. الثانية: كسر غير مباشر في موقع بعيد عن نقطة التأثير.
يُعتقد أن سبب ازدواج الرؤية ليس الكسر وحده، بل عوامل مركبة.
يؤدي كسر قاع الحجاج أو جداره الداخلي إلى هروب محتويات الحجاج إلى الجيوب الأنفية. يؤدي توسع حجم الحجاج إلى تحرك العين للخلف مما يسبب انخفاض العين. يُعتقد أن انخفاض العين يحدث عندما يزيد حجم الحجاج بنسبة 13% أو أكثر.
الجدار الداخلي للحجاج (الصفيحة الغربالية) هو الأرق بين جدران الحجاج، ويُصنف كسر الحجاج على أنه كسر داخلي نقي (كسر انفجاري) لا يشمل حافة الحجاج حسب التعريف.
يتزايد استخدام الغرسات المخصصة حسب شكل الكسر الفردي من صور الأشعة المقطعية. تم الإبلاغ عن تقليل وقت الجراحة، حيث لوحظ تقليل كبير في طريقة التشكيل المسبق (57.3±23.4 دقيقة) مقارنة بطريقة التشكيل الحر (99.8±28.9 دقيقة). 2)
يُعتقد أن النهج بالمنظار عبر الأنف وعبر الجيب الفكي العلوي يسبب ضررًا أقل للأنسجة الرخوة وانخفاضًا أقل في الإحساس تحت الحجاج مقارنة بالنهج عبر الجلد التقليدي. 2) يُعتبر فعالًا بشكل خاص في كسور الجدار الداخلي وكسور المصيدة، ومن المتوقع انتشاره في المستقبل.
في مراجعة سردية أجراها Sivam & Enninghorst (2022) شملت 66 دراسة و3870 حالة، تم تأكيد تكوين عظم جديد بعد الامتصاص الكامل لـ Poly-L/D-乳酸، وتم الإبلاغ عن تحسن كبير في حركة العين والشفع وانخفاض العين. 3)
في مراجعة منهجية أجراها de Santana وآخرون (2024)، تم اعتبار أن الأدلة القاطعة على الارتباط المباشر بين كسور قاع الحجاج واضطرابات حركة العين غير كافية حاليًا. 1) هناك حاجة إلى دراسات تعاونية متعددة المراكز في المستقبل لتوضيح الفيزيولوجيا المرضية.