الستاتينات هي فئة من الأدوية التي تثبط إنزيم HMG-CoA (3-هيدروكسي-3-ميثيل جلوتاريل مرافق الإنزيم A) المختزل، وتستخدم على نطاق واسع لخفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية العصيدية (ASCVD). وفقًا لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة، يستخدم أكثر من 25% من البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا أو أكثر الستاتينات، مما يجعلها واحدة من أكثر الأدوية الموصوفة شيوعًا.
المؤشرات الرئيسية: خفض الكوليسترول الكلي (TC) والكوليسترول الضار (LDL-C) والدهون الثلاثية (TG) وزيادة الكوليسترول الجيد (HDL-C) كمساعد للنظام الغذائي والتمارين الرياضية، الوقاية الأولية والثانوية من أحداث أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية (ASCVD)، فرط كوليسترول الدم العائلي.
موانع الاستخدام: فرط الحساسية للدواء، الفشل الكبدي الحاد، تليف الكبد غير المعوض.
تستعرض هذه المقالة كلاً من الآثار الجانبية والتأثيرات العلاجية المحتملة للستاتينات في مجال طب العيون العصبي.
Qما هو الستاتين وما علاقته بطب العيون العصبي؟
A
الستاتينات هي أدوية تثبط إنزيم HMG-CoA reductase وتحد من تخليق الكوليسترول. يرتبط ارتباطها بطب العيون العصبي بجانبين: الأول هو الآثار الجانبية مثل التهاب العضلات المدارية والوهن العضلي الوبيل. والثاني هو التأثيرات المتعددة (pleiotropic effects) الناتجة عن تثبيط مسار الميفالونات، مثل مضادات الالتهاب والحماية العصبية، والتي قد توفر فوائد علاجية محتملة لأمراض مثل التصلب المتعدد ومرض باركنسون.
2. الأعراض الرئيسية والنتائج السريرية (الآثار الجانبية العصبية العينية)
أول تقرير: في عام 2006، تم الإبلاغ عن تدلي الجفن الأحادي كأثر جانبي غير معروف للستاتينات1).
عدد الحالات: تم الإبلاغ عن 256 حالة من تدلي الجفن وازدواج الرؤية وشلل حركة العين. 62 حالة كانت إيجابية لإيقاف الدواء، و14 حالة كانت إيجابية لإعادة التحدي1).
وقت الظهور: من يومين إلى شهر واحد بعد بدء تناول الستاتين. في سلسلة كبيرة، كان الوسيط 3.5 أشهر (المدى: يوم واحد إلى 84 شهرًا)1).
خصائص المرضى: متوسط العمر 69 عامًا، مع غلبة طفيفة للذكور1).
الوهن العضلي الوبيل (MG): في قاعدة بيانات الآثار الجانبية لمنظمة الصحة العالمية، من بين 184,284 حالة مرتبطة بالستاتين، كان هناك 3,967 حالة ذكرت الوهن العضلي الوبيل، و169 حالة اشتباه في الوهن العضلي الوبيل الناجم عن الستاتين. توجد تقارير حالات عن الوهن العضلي الوبيل العيني، بما في ذلك حالات جديدة مصلية إيجابية وانتكاسات من حالات شفاء طويلة الأمد.
اعتلال عضلي ناخر بوساطة مناعية (IMNM) وانحلال الربيدات: تم الإبلاغ عنه كأثر جانبي عصبي عضلي للستاتينات.
نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي (التهاب العضلات المدارية): تضخم العضلات خارج العين المصابة والعضلة الرافعة للجفن العلوي مع تعزيز التباين 1).
نتائج خزعة العضلات (اعتلال عضلي مرتبط بالستاتينات الجهازي): خلل وظيفي في الميتوكوندريا، زيادة تراكم الدهون داخل الميتوكوندريا، ألياف عضلية سلبية لنشاط أوكسيداز السيتوكروم، وألياف حمراء خشنة 1).
Qما مدى شيوع الآثار الجانبية العينية للستاتينات؟
A
يُبلغ عن متلازمة ستاتين المرتبطة بالعضلات (SAMS) في 10-25% من المرضى الذين يتلقون علاج الستاتين. تم تجميع 256 حالة من التهاب العضلات المدارية، لكن معدل الانتشار الدقيق غير معروف. تم الإبلاغ عن 169 حالة مشتبه بها من الوهن العضلي الوبيل الناجم عن الستاتين في قاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية للآثار الجانبية. على الرغم من أن التكرار المطلق منخفض، إلا أن عددًا معينًا من المرضى يعاني من هذه الآثار الجانبية نظرًا لكثرة استخدام الستاتين.
آلية حدوث التهاب العضلات المدارية واعتلال العضلات:
انخفاض الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10) → انخفاض إنتاج ATP → يؤدي إلى ألم عضلي واعتلال عضلي، خاصة مع ارتفاع الطلب الأيضي للعضلات خارج العين1)
كما تم اقتراح انخفاض الكوليسترول في الشبكة الهيولية العضلية، واضطراب استقلاب الكالسيوم في العضلات الهيكلية، وتحفيز موت الخلايا المبرمج للألياف العضلية، والعمليات المناعية الوسيطة 1)
آلية حدوث الوهن العضلي الوبيل:
تتعلق بتأثير الستاتينات المناعي. أظهرت التجارب الحيوانية زيادة في إفراز السيتوكينات Th2 التي تحفز استجابة مضادات مستقبلات الأسيتيل كولين.
التصوير بالرنين المغناطيسي: تضخم وتزايد تباين العضلات خارج العين المصابة والعضلة الرافعة للجفن العلوي 1)
اختبار الإيقاف/إعادة التحدي: اختفاء الأعراض عند إيقاف الستاتين (إيجابية الإيقاف) وعودتها عند إعادة تناوله (إيجابية إعادة التحدي) يشير إلى وجود علاقة سببية. من بين 256 حالة لـFraunfelder، كانت 62 حالة إيجابية الإيقاف و14 حالة إيجابية إعادة التحدي 1)
علم الأمراض النسيجي: لا توجد تقارير عن خزعة عضلية في التهاب العضلات المدارية المرتبط بالستاتين، لكن نتائج خزعة العضلات في اعتلال العضلات الجهازي (خلل وظيفة الميتوكوندريا، الألياف الحمراء المتشققة، إلخ) تعتبر مرجعًا 1)
تحتوي الستاتينات على جزء حمض ثنائي هيدروكسي جلوتاريك مشابه هيكليًا لـ HMG-CoA، وترتبط تنافسيًا بإنزيم HMG-CoA المختزل 2). يؤدي تثبيط إنزيم HMG-CoA المختزل → تقييد تخليق الكوليسترول الحيوي → انخفاض الكوليسترول داخل خلايا الكبد → زيادة التعبير عن مستقبلات LDL → تعزيز إزالة LDL المنتشر، مما يخفض LDL-C.
يرتبط النمط الفرداني 7 (H7; rs17244841, rs17238540, rs3846662) بالتباين الفردي في فعالية العلاج بالستاتينات، ويرتبط بقوة بناتج اقتطاع الإكسون 13. في المرضى الذين يحملون H7، تنخفض ألفة الستاتين، ويكون تأثير خفض الكوليسترول الكلي بعد 24 أسبوعًا من برافاستاتين أقل (انخفاض 22% مقابل غير الحاملين لـ H7) 2). معدل انتشار H7 هو 3% بين القوقازيين و6% بين الأمريكيين من أصل أفريقي 2).
7. أحدث الأبحاث والتوجهات المستقبلية (تقارير المرحلة البحثية)
تم الإبلاغ عن أن النمط الجيني HMGCR rs3846662 AA يرتبط بتأثير وقائي ضد مرض الزهايمر (AD) لدى النساء (OR=0.521; p=0.0028) وتأخير ظهور المرض بمقدار 3.6 سنوات2).
أظهرت الدراسات أن الستاتينات تؤدي إلى انخفاض سرعة ترسب كريات الدم الحمراء وتنظيم إنترلوكين-16/إنترلوكين-17 بشكل تنازلي، ولكنها لا تؤثر على النتائج المتعلقة بالرؤية. لم يُلاحظ فرق كبير في مضاعفات نقص التروية البصرية الحادة بين مستخدمي الستاتينات وغير المستخدمين.
أظهر تحليل تلوي لـ 11 تجربة عشوائية محكومة و12 دراسة أترابية أن الستاتينات تقلل بشكل كبير من خطر تكرار جميع أنواع السكتات الدماغية. كما يتم دراسة دور الستاتينات في إدارة مخاطر القلب والأوعية الدموية بعد انسداد الشريان الشبكي.
نزيف تحت العنكبوتية الناتج عن تمدد الأوعية الدموية (aSAH)
يرتبط استخدام الستاتينات قبل ظهور الأعراض وبشكل مستمر بانخفاض حدوث التشنج الوعائي الإشعاعي، وتقصير مدة الإقامة في المستشفى، وتحسين النتائج الوظيفية. أظهرت التحليلات التلوية أن الستاتينات تقلل من التشنج الوعائي الدماغي، ونقص التروية الدماغية المتأخر، والعجز العصبي الإقفاري المتأخر بعد aSAH.
قد يساهم تقليل السيتوكينات الالتهابية بواسطة الستاتينات في تقليل الضرر النسيجي الوسيط بالالتهاب في التنكس البقعي الرطب المرتبط بالعمر، وجفاف العين، والتهاب العنبية، واعتلال الشبكية السكري. كما أظهر التحليل التلوي ارتباطًا بانخفاض خطر اعتلال الشبكية السكري التكاثري وغير التكاثري والوذمة البقعية السكرية. من ناحية أخرى، أُشير إلى أن الستاتينات قد تزيد من خطر الجلوكوما، مما يستدعي مزيدًا من البحث.
Qهل يمكن استخدام الستاتينات للوقاية من مرض باركنسون ومرض الزهايمر؟
A
أظهر التحليل التلوي للدراسات الرصدية ارتباطًا بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون (نسبة الأرجحية = 0.92)2)، لكن مستوى الكوليسترول نفسه قد يكون عاملًا مربكًا، والعلاقة السببية غير مؤكدة. بالنسبة لمرض الزهايمر، أُشير إلى تأثير وقائي لبعض تعددات الأشكال الجينية لـ HMGCR2)، لكن في الوقت الحالي، لا يُعد إعطاء الستاتينات بهدف الوقاية من هذه الأمراض علاجًا قياسيًا.
Ang T, Tong JY, Patel S, et al. Drug-induced orbital inflammation: A systematic review. Surv Ophthalmol. 2024;69(4):622-631.
Pierzchlinska A, Drozdzik M, Bialecka M. A Possible Role for HMG-CoA Reductase Inhibitors and Its Association with HMGCR Genetic Variation in Parkinson’s Disease. Int J Mol Sci. 2021;22(22):12198.
انسخ نص المقال والصقه في مساعد الذكاء الاصطناعي الذي تفضله.
تم نسخ المقال إلى الحافظة
افتح أحد مساعدي الذكاء الاصطناعي أدناه والصق النص المنسوخ في مربع المحادثة.