الرعاش العيني الحنكي (OPT) هو متلازمة مكتسبة تتميز بحركات مستمرة وإيقاعية للحنك الرخو ورأرأة بندولية. يُسمى أيضًا الرمع العيني الحنكي. إذا كانت الحركة مقتصرة على الحنك دون أعراض عينية، يُسمى رمع الحنك.
موقع الآفة هو مثلث جيلان-مولاريه (السبيل السني-الروبرو-الزيتوني) الذي يؤثر على جذع الدماغ، وأكثر الأسباب شيوعًا هو اضطراب الأوعية الدموية الدماغية في الدورة الدموية الخلفية. وهو مرض نادر جدًا حتى بين مرضى احتشاء جذع الدماغ، وفي مراجعة بأثر رجعي لـ 82 حالة أجراها جانغ وآخرون، كان متوسط العمر عند التشخيص 54 عامًا، وكانت الغلبة للذكور.
تشمل الأمراض الأساسية آفات الأوعية الدموية في جذع الدماغ بنسبة حوالي 80%، بالإضافة إلى أمراض إزالة الميالين، والعدوى، والتهاب الجهاز العصبي المركزي، والإصابات العلاجية المنشأ، والأورام.
أبلغ تونو وآخرون (2022) عن حالة امرأة تبلغ من العمر 58 عامًا عانت من الرمع العضلي الحنكي والرعاش العيني الحنكي (OPT) الناتج عن تنكس الزيتونة السفلية الضخامي (HOD) بسبب خراج دماغي بالمكورة العقدية المتوسطة 2). استمر الرعاش العيني الحنكي والرعاش الحنكي بعد زوال الخراج الدماغي، وكانت هذه أول حالة تُسجل للمكورة العقدية المتوسطة كسبب معدي لتنكس الزيتونة السفلية الضخامي.
Qما مدى ندرة مرض الرعاش العيني الحنكي؟
A
إنه مرض نادر جدًا حتى بين مرضى احتشاء جذع الدماغ. أكبر تقرير حتى الآن هو مراجعة بأثر رجعي لـ 82 حالة بواسطة جانغ وآخرون، حيث أن عدد الحالات قليل جدًا لدرجة يصعب معها إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق.
ارتعاش الحنك: حركة إيقاعية للحنك الرخو بسبب انقباض منتظم للعضلة الرافعة للحنك. تستمر عادة أثناء النوم.
الرأرأة: رأرأة بندولية متزامنة أو غير متزامنة. قد تكون تقاربية أو عمودية أو مزيجًا منهما. عادة ما يكون التردد 1-3 هرتز.
الشكل الموجي: اهتزازات ناعمة شبيهة بالموجة الجيبية. تظهر الموجات البيضاوية في رأرأة العين السفلية المائلة (OPT) ورأرأة المنشار، مما يشير إلى آفة في النواة الخلالية لكاخال أو السقيفة الدماغية المتوسطة 1).
التغيرات أثناء النوم: قد تختفي الرأرأة أثناء النوم، لكن حركة الحنك تستمر.
الانحراف المائل: قد يحدث انحراف عمودي لأن مسار المنعكس الدهليزي العيني (VOR) يقع بالقرب من مثلث غيلان-مولاريه.
المناطق المتأثرة: الحنك هو الأكثر شيوعًا. بالإضافة إلى العينين وعضلات الوجه والبلعوم واللسان والحنجرة والحجاب الحاجز وفتحة قناة استاكيوس، ونادرًا الرقبة والجذع والأطراف.
هناك نوعان سريريان من رأرأة العين السفلية المائلة (OPT): النوع الجانبي والنوع المتوسط.
النوع السريري
رعشة الحنك
رأرأة
النوع الجانبي
أحادي الجانب أو غير متماثل
رأرأة رأسية غير متساوية (الدوران مترافق)
مركزي
متناظر
رأرأة عمودية متناظرة
في البداية، ارتبط النوع الجانبي بـ IONH أحادي الجانب، والنوع المركزي بـ IONH ثنائي الجانب. لكن الدراسات اللاحقة لم تُظهر ارتباطًا كافيًا.
Qهل تظهر حركة الحنك والرأرأة دائمًا في نفس الوقت؟
A
يمكن أن يكون رعاش الحنك والرأرأة متزامنين أو غير متزامنين. إذا كانت هناك حركة إيقاعية للحنك فقط دون رأرأة، يُسمى ذلك “رعاش الحنك العضلي” ويتم تمييزه عن OPT.
آفات الأوعية الدموية في جذع الدماغ: السبب الأكثر شيوعًا، حيث يمثل حوالي 80% من الحالات. تؤدي السكتات الدماغية والنزيف في الدورة الدموية الخلفية إلى انسداد السبيل المسنن النواة الحمراء المهادي.
العدوى: خراج الدماغ (بسبب S. intermedius، التوكسوبلازما، الليستيريا، وغيرها) 2).
التهاب الجهاز العصبي المركزي: أمراض المناعة الذاتية.
الإصابة العلاجية المنشأ: الجراحة التي تشمل جذع الدماغ أو المخيخ.
الصدمة: إصابة رضحية في جذع الدماغ والمخيخ.
الورم: ورم جذع الدماغ.
التشوهات الوعائية: يُعتقد أن الورم الكهفي هو الأكثر شيوعًا بين أسباب HOD2).
وقت الظهور يتراوح من 3 أسابيع إلى 49 شهرًا بعد الإصابة الأولية، لكنه يحدث عادةً خلال 6-8 أشهر (الوسيط 10 أشهر)2). الأمراض العائلية التي تسبب تنكس النواة الزيتونية السفلية (مثل مرض ألكسندر، طفرة POLG، SCA20) يمكن أن تكون أيضًا أسبابًا.
نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي مهمة كمساعدة في التشخيص.
منطقة عالية الإشارة في T2: تظهر منطقة عالية الإشارة أحادية أو ثنائية الجانب في النواة الزيتونية السفلية في الجزء العلوي من النخاع المستطيل. تُعرف أيضًا باسم “علامة البيمنتو”.
توقيت الظهور: تبدأ في الظهور بعد عدة أشهر من الإصابة الأولية.
المسار الطبيعي: إشارة عالية في T2-FLAIR بعد شهر واحد → تضخم نواة الزيتون بعد 6 أشهر → تراجع خلال 3-4 سنوات2).
DTI: يمكن لتصوير الموتر المنتشر تصور تمزق الألياف العصبية، وهو مفيد لفهم التشريح المرضي لـ HOD2).
حالات التصوير بالرنين المغناطيسي الطبيعية: في حالات نادرة، قد يكون التصوير بالرنين المغناطيسي طبيعيًا.
نسيجيًا، تُلاحظ خلايا عصبية متضخمة ومفرغة وخلايا نجمية متضخمة.
يندرج الرعاش الحنكي ضمن الفئة الكبيرة من الرمع العضلي (حركات إيقاعية متكررة بتردد 1-4 هرتز في حالة الراحة). من المهم التفريق بين الحالات التالية.
الرأرأة البندولية المكتسبة بسبب التصلب المتعدد: ترددها أسرع قليلاً (3-5 هرتز) ولا تصاحبها حركات وجهية فموية. سببها آفة في المسار المجاور للناصف 1). تختلف عن OPT بأن الإيقاع غير الطبيعي الناتج عن IONH يعمل كمنظم لضربات القلب ويصاحبه حركات الحنك.
الرأرأة العينية-الماضغة: ارتعاشات إيقاعية في عضلات الوجه والمضغ مصاحبة للرأرأة التقاربية-التباعدية أو العمودية. غالبًا ما تُرى ثانويًا لمرض ويبل 1).
الصرع الجزئي المستمر: رعاش إيقاعي بطيء موضعي. يمكن تمييزه بواسطة تخطيط العضلات (مدة النوبة قصيرة) وتخطيط الدماغ (جهد متزامن مع النفضة).
رعاش هولمز: ينتمي إلى نفس فئة الميوكولونوس، وهو رعاش يحدث أثناء الراحة وأثناء الحفاظ على وضعية وأثناء الحركة.
نقص مغنيسيوم الدم: يمكن أن يسبب ترنحًا مخيخيًا حادًا قابلًا للعكس ورأرأة بندولية. يجب استبعاد السبب الاستقلابي القابل للعكس والذي يتحسن خلال ساعات بعد تعويض المغنيسيوم 3).
عادةً ما يسير الرعاش العيني النابض (OPT) في مسار صعب العلاج. يتفاقم الرعاش الأولي/الرعاش العيني النابض (PT/OPT) بشكل تدريجي خلال 5-24 شهرًا من ظهوره، ونادرًا ما يتحسن أو يختفي تمامًا 2). قد يؤدي الرأرأة المستمرة إلى إعاقة شديدة في الحياة اليومية.
Qهل يمكن علاج الرعاش العيني الحنكي بشكل كامل؟
A
لا يوجد علاج جذري حاليًا. العلاج الدوائي والتدخل الجراحي مقاومان للعلاج بشكل كبير، والشفاء التلقائي نادر. إنه مرض مزمن يمكن أن يسبب إعاقة شديدة في الحياة بسبب الرعاش البصري المستمر.
يكمن جوهر الفيزيولوجيا المرضية للرعاش العيني الحنكي في اضطراب مثلث غيلان-مولاريه (Guillain-Mollaret triangle). تتكون هذه الدائرة من المسار التالي:
النواة المسننة المخيخية → السويقة المخيخية العلوية (التصالب) → النواة الحمراء المقابلة → السبيل السقيفي المركزي (النازل من نفس الجانب) → النواة الزيتونية السفلية من نفس الجانب
يحدد موقع الضرر داخل هذا المثلث جانب تضخم النواة الزيتونية السفلية مجهول السبب.
ضرر النواة المسننة
موقع الضرر: النواة المسننة المخيخية
ظهور تضخم النواة الزيتونية السفلية مجهول السبب: يحدث تنكس تضخمي في النواة الزيتونية السفلية المقابلة.
الآلية: ينقطع السبيل الصاعد من النواة المسننة إلى النواة الحمراء، مما يؤدي إلى فقدان المدخلات المثبطة إلى النواة الزيتونية السفلية المقابلة.
إصابة السبيل المركزي للسقف
موقع الإصابة: السبيل المركزي السقفي
ظهور IONH: يحدث تنكس تضخمي في النواة الزيتونية السفلية من نفس الجانب.
الآلية: ينقطع السبيل النازل من النواة الحمراء إلى النواة الزيتونية، مما يؤدي إلى انقطاع المدخلات إلى النواة الزيتونية في نفس الجانب.
داخل النواة الزيتونية السفلية المتضررة، تتشكل وصلات فجوية غير طبيعية بين أجسام الخلايا العصبية (soma-somatic gap junctions) ووصلات كهربائية. ينتج عن ذلك إشارات غير منتظمة وحادة، لكن هذه الإشارات تُعدل في النهاية عبر الألياف المتسلقة (climbing fibers) إلى المخيخ، وتظهر كرأرأة بندولية ناعمة وإيقاعية.
تشارك مستقبلات NMDA في التنشيط المتزامن على مستوى النواة الزيتونية السفلية، ويُعتقد أن حجب مستقبلات NMDA بواسطة الميمانتين يقلل هذا التنشيط. كما يُعتقد أن فرط الحساسية الناتج عن إزالة التعصيب (denervation hypersensitivity) يؤدي إلى توليد نبضات إيقاعية في النواة الزيتونية السفلية، والتي تنتقل إلى عضلات حركة العين وعضلات الحنك1).
Qلماذا تتضخم النواة الزيتونية السفلية على الرغم من تلف العصب؟
A
عادةً، بعد تلف المحور العصبي يحدث ضمور، لكن IONH هو تضخم كاذب. يؤدي إزالة التعصيب في المسار المسنن-الزيتوني إلى إزالة التثبيط المقوي عن الخلايا العصبية الزيتونية، مما يسبب اهتزازات متزامنة مستمرة. يُعتقد أن هذا النشاط العصبي غير الطبيعي يؤدي إلى تضخم الخلايا العصبية والخلايا النجمية2).
7. أحدث الأبحاث والتوقعات المستقبلية (تقارير المرحلة البحثية)
أبلغ Tonnu وآخرون (2022) عن استخدام التصوير الموتر للانتشار (DTI) في حالات HOD، ونجحوا في تصور ثلاثي الأبعاد لتمزق السبيل السقيفي المركزي والسويقة المخيخية العلوية 2). التحديد الدقيق لموقع الآفة داخل GMT باستخدام DTI نادر في التقارير، ومن المتوقع أن يكون أساسًا تشريحيًا للعلاج العصبي التعديلي (neuromodulation) في المستقبل.
أبلغ بولانكو وآخرون (2024) عن حالة رجل يبلغ من العمر 64 عامًا يعاني من نقص شديد في المغنيسيوم في الدم (Mg <0.5 mg/dL) مع رأرأة أفقية بندولية ورنح مخيخي 3). اختفت الرأرأة في غضون ساعات بعد الحقن الوريدي للمغنيسيوم (22.5 غرام في اليوم الأول، ثم 13.5 غرام إضافية على مدى 15 يومًا). يوضح هذا التقرير أهمية استبعاد الأسباب الأيضية القابلة للعكس في التشخيص التفريقي مع OPT.
نظرًا لندرة OPT، لم تُجرَ تجارب سريرية واسعة النطاق حتى الآن، ومستوى الأدلة على العلاج منخفض. تطوير علاجات جديدة بما في ذلك العلاج العصبي التعديلي هو تحدٍ مستقبلي.
Gurnani B, et al. Nystagmus: A Comprehensive Review of Pathophysiology, Classification, Diagnosis, and Management. Clin Ophthalmol. 2025;19:1617-1645.
Tonnu A, Hunt R, Zervos T, et al. Hypertrophic olivary degeneration and palatal myoclonus from a Streptococcus intermedius infection of the brain: illustrative case. J Neurosurg Case Lessons. 2022;3(24):CASE2265.
Polanco M, Rivera M, Manrique L, et al. Horizontal Pendular Nystagmus and Ataxia Secondary to Severe Hypomagnesemia. Tremor Other Hyperkinet Mov. 2024;14(1):38.
انسخ نص المقال والصقه في مساعد الذكاء الاصطناعي الذي تفضله.
تم نسخ المقال إلى الحافظة
افتح أحد مساعدي الذكاء الاصطناعي أدناه والصق النص المنسوخ في مربع المحادثة.